49سأذ 18 رمضان 1424هـ - 13 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥س9: كانوا يأكلون ويشربون ظنًّا منهم بأن الساعة الرابعة وخَمسين دقيقة فجرا إلا أنَّهم اكتشفوا بأنَّها الساعة الخامسة وخَمسين دقيقة ؟
ج: هذه المسألة-إذا كانوا طبعا قد نظروا إلى الساعة ولكنهم أخطؤوا في ذلك-قد اختلف فيها أهل العلم:
منهم مَن قَال: إنَّ عليهم أن يقضوا ذلك اليوم، وقد نَسَب بعض أهل العلم ذلك إلى جُمهور الأمة.
وذهب بعض أهل العلم إلى أنَّه لا قضاء عليهم، وذلك لأن الأصل اللَّيْل حتى يتَبَيَّن أن الأمر بِخلاف ذلك، وهؤلاء لَم يَتَبَيَّن لَهم.
ولاشك أنَّ الأسلم أن يأخذوا بالرأي الأول وأن يَحْتَاطوا لأمر دينهم والسلامة في الدِّين لا يَعْدِلُها شيء؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س10: نويت أن أصلي الظهر والعصر جَمعا في سفر وفي أثناء صلاة الظهر تذَكَّرْتُ أنَّه بإمكاني أن أصلي العصر في وطَنِي فصليت الظهر فقط قصرا، ما حكم صلاتي حيث كانت نِيَّتِي الجمع ؟
ج: على كل حال؛ من نوى أن يَجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء وكان ذلك في وقت الصلاة الأولى-أي في وقت الظهر أو في وقت المغرب-فإن له أَنْ يأتي بِتِلك الصلاة وأن يُؤَخِّر الصلاة الثانية .. إذا كان ذلك في وقت الظهر أن يؤخِّر العصر إلى وقتها-كما هو الحال بالنسبة إلى هذه السائلة-أو أن يؤخِّر العشاء إلى وقتها، وقد حكى صاحب " الإيضاح "-رحمه الله تبارك وتعالى-اتفاق أهل العلم على ذلك، والصواب لا اتفاق في القضية لِوجود الخلاف في هذه المسألة إذ إن بعض أهل العلم ذهب إلى أن مَن نَوَى أن يَجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء فَلَيْسَ له أن يُفرد بل لابد مِن الجمع ولا شك أن الرأي الأول هو الصحيح فما فعلته هذه المرأة صَوَاب.
ولا بأس مِن الإفادة؛ أمَّا مَن نوى الإفراد أيْ نَوى أن يصلي الظُّهر وحدها أو نوى أن يُصلي المغرب وحدها ثم بَدَا لَه أن يَجمع بعد أن دخل في الصلاة الأولى فإنَّ أهل العلم قد اختلفوا في ذلك: