سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 19 رمضان 1424هـ - 14 نوفمبر 2003م الاعتكاف طبعت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: حقيقة الأمر؛ بِرّ الوالدين والقيام بِخدمتهما ومراعاة أحوالهما في حال حاجتهما إلى الولد أفضل مِن الاعتكاف ومِن غيره، فقد جاء رجل يَستأذِن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أَلَكَ والدان ؟ ) قال: " نعم " قال: ( فَفِيهما فَجاهِد ) .. هذا دليل على أنّ حقَّ الوالدين حقٌّ عظيم، وأنّ أجرَ القيام بِبِرِّهِمَا والإحسانِ إليهما ثوابُه جزيل .. كيف وقد قرن الله-تعالى-بِرَّهُما بِعبادته عندما قال: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 23 ]، والوالدان في حالة الضَّعْف هما بِحاجة إلى نَظْرة مِن وَلَدِهِما .. هذه النَّظْرة الحانِية تَنْزِل على قلوبِهما بِمثابة الغيث الذي يَنْزِل على الأرض المجدِبَة، فلذلك كان جديرا بِالولد الذي يَشعُر أنّ والديه بِحاجة إليه ألاّ يَحبِس نفسَه بِحابِسٍ يَشغَلُه عن قضاء حاجتهما والسّعي في مصلحتهما، وله أجرُ اعتكافِه إن كان هو يَنوي في قرارة نفسه لولا أنّ والديه في هذه الحالة لاعتكَف، فالله-تعالى-يُؤْجِرُه على نيته، فقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ).

س3: بعض الموظفين يَقتطِع إجازةً اضطرارية ويَعتكِف تاركا الأعمال على غيره .. يعني يَخرُج من العمل لأجل هذا الغرض ؟

٣٬٠٣٣ / ٧٬٩٢٠