51سأذ 20 رمضان 1424هـ - 15 نوفمبر 2003م الاعتكاف-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ٣والله - سبحانه وتعالى - اختار شهر رمضان المبارك لأن يكون ميقاتا لنزول الكتاب الكريم على قلْب خاتم النبيين سيدنا ونبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم، فقد قال الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ - فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ - أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴾ [ سورة الدخان، الآيات: 3-5 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - فيها: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْر - لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ - تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ - سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [ سورة القدر ]، وكما ترون نَوَّهَ الله - سبحانه وتعالى - بِفضل هذه الليلة المباركة العظيمة في سورة الدخان، وأنزل سورة القدر بِأسرها مبيِّنة عِظَم منْزلتها وجلالة قدْرها وشمول فضْلها، فهذا فضْل عظيم لا يُسَامَى، ولذلك كانت الليالي التي تحتوي هذه الليلة المباركة هي أفضل الليالي، والزمن الذي تقع فيه هذه الليلة المباركة هو أفضل الأزمنة.