سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 20 رمضان 1424هـ - 15 نوفمبر 2003م الاعتكاف-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ولكنّ القول الصحيح بِأنه لا يُمنَع الصائم مِن السِّواك ويُباح له السِّواك سواءً كان ذلك في أوّل النهار أو في آخره وسواءً كان ذلك بِالرَّطْب أو بِاليابس، لأجل الأحاديث التي دَلّت على الترغيب في السِّواك مِن غير تفرقة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لولا أن أشقّ على أمّتي لأمَرتهم بِالسِّواك عند كل صلاة، وعند كل وضوء )، والحديث-في مسند الإمام الربيع وفي صحيح الإمام مسلم، وهذا الحديث-على عمومِه يَتناول بِعمومه جميعَ الأوقات، حتى أوقاتِ الصيام، وكذلك جاء عَن بعض الصحابة-رضوان الله عليهم-كما في سنن أبي داؤود: " رأيتُ النبيَ - صلى الله عليه وسلم - يَستاك بِالرَّطْب واليابس ما لا أحصي وهو صائم )(1) .. هذا يَدلّ على مشروعية السِّواك لِلصائم، لذلك قال كثير مِن العلماء المحقِّقين بِأنه لا يُمنَع الصائم مِن السِّواك، وبِهذا نأخذ؛ والله-تعالى-أعلم.

س8: هل يَجوز لِلمعتكِف في بيت الله الحرام أن يَخرج من الحَرَم لِتناول وجبة العَشاء والسحور ؟

(1) -قال الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في جوابه على السؤال الثامن عشر من حلقة 1 رمضان 1423هـ ( يوافقه 7/11/2002م ): " أما الأحاديث التي جاءت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-التي فيها التنصيص على مشروعية السواك في رمضان فإنّ تلك الأحاديث لا تثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه، ولكنّ عدم ثبوت حديث من الأحاديث أو عدم صحة الاستدلال بدليل مِن الأدلة لا يعني بوجه ولا بآخر أنّ تلك المسألة التي استُدِل عليها بذلك الدليل لا تثبُت، لاحتمال أن يكون هنالك دليل آخر يدل على تلك القضية ".

٣٬٠٥٣ / ٧٬٩٢٠