سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51سأذ 20 رمضان 1424هـ - 15 نوفمبر 2003م الاعتكاف-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

س9: صلاة التراويح البعض يصليها عشرين ركعة والبعض يصليها ثماني ركعات، فما الأفضل ؟

ج: ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 132؛ سورة الأحقاف، من الآية: 19 ] .. النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ثماني ركعات .. هذا فِعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأما عشرون ركعة فعندما جَمَعَ عمر-رضي الله تعالى عنه-المسلمين على إمام واحد-بعدما كانوا يُصلون متفرِّقين وكان يَؤمُّهم أُبَيُّ بن كَعْب-أمرَهم أن يُصَلُّوا عشرين ركعة، وفي هذا زيادة مِن العمل ولا حرج على الإنسان أن يَزيد في العمل فوق ما كان يَفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ، إذ فِعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يَعني أنه لا يَجوز لأحد أن يَفعل أكثرَ منه وإن كان فضْل النبي - صلى الله عليه وسلم - يَفوق كل فضْل، ولأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فضْله يَفوق كل فضْل فركعةٌ مِن ركعاته - صلى الله عليه وسلم - هي تَفوق آلاف الركعات مِن غيره عليه أفضل الصلاة والسلام، ومِن ناحية أخرى فإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت صلاته تتميّز، كما جاء في حديث ابن مسعود-رضي الله تعالى عنه-عندما صلى عند النبي - صلى الله عليه وسلم - .. صلى فقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في ركعة واحدة سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة، وهذا مما يَدلّ على أنه كان يُطيل كثيرا في ركعاته - صلى الله عليه وسلم - .. فليس أمرُه - صلى الله عليه وسلم - كأمرِ غيره، ولَربما كان تكثِير الركعات لأجل التقلِيل مِن القراءة، لأنّ الناس لا يُطيقون أن يُكثِروا مِن القراءة كما كان يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا … ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 132؛ سورة الأحقاف، من الآية: 19 ] ..

٣٬٠٥٥ / ٧٬٩٢٠