52سأذ 21 رمضان 1424هـ - 16 نوفمبر 2003م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: على كل حال؛ المسجدُ مِن أسفل الأرض إلى أعلى السماوات هو مسجد .. مِن أسفل الأرض إلى السماء هو مسجد، ويُخْطئ كثير من الناس الذين يقومون بالبناء أعلى المسجد .. منهم مَن يَقوم بِبِناء مجلس، ومنهم مَن يَقوم بِبِناء بعض المتاجر أسفل ذلك المسجد أو أعلى أو ما شابه ذلك، فهذا مما لا يَصحّ، وأشدّ ما في ذلك المتاجر، لأنّ البيع والشراء حرامٌ بِنصّ سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فإذا كان في الأسفل يُتَّخَذ كمدرسة أو ما شابه ذلك فلا يَجوز لحائض ولا لِنفساء ولا لِجنب أن يَدخلوا ذلك، لِنهي هؤلاء عن دخول المسجد وهذا الموضع من المسجد.
فهذا-كما قلنا-هو مِن المسجد في حقيقة الواقع، ولكن ما دام الناس هنالك يَجتمِعون-وما شابه ذلك-فقد يَشتغِل عن الاعتكاف، لأنّ المعتكِف-في حقيقة الواقع-يَشتغِل بِذِكْر الله-تبارك وتعالى-وبِالدعاء والاستغفار وبِقراءة القرآن وبِالصلاة .. هذا هو الشُّغْل الأعظم لِلمعتكِف .. نعم هو لابد له من النوم، لأنّ هذا من الأمور الضرورية، فالأفضل له أن يَبقى في المسجد والكلُّ مسجد ولكن المسجد الذي يَدعوه الناس بذلك، وإن نَزل إلى الأسفل فما دام ذلك الموضع من المسجد فإنه لا مانع من ذلك بمشيئة الله.