سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 25 رمضان 1424هـ - 20 نوفمبر 2003م أحكام زكاة الفطر وكيف يؤديها المسلم لتكون طهرة لصيامه-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢

والجواب عن ذلك بِأنه مهما يَكن مِن أمر فإنّ الإنسان معرَّضٌ لِلخطإِ ولما كان معرَّضًا لِلخطإِ فقد يَحصل منه ما لا يُحمَد حصوله فلذلك كان مئِنَّةً لِحصولِ الخطإِ منه وبسبب هذا شُرِعَت هذه الزكاة لِلجميع مِن غير أن تُناطَ بِالوقوع في الرَّفَثِ؛ والله-تعالى-أعلم.

س: معنى هذا أنّ التعريف التقريبي للفقير هو مَن يَمتلك قوت يومه ؟

ج: لا، هو-على كل حال-مَن لا يَمتلِك القوت الضروري فهو فقير بِطبيعة الحال.

س: لكن البعض ربما يَمتلِكون هذا القوت الضروري مِن خلال تَجمُّع هذه الزكوات عندهم، فهل معنى ذلك أنه إذا تَجمَّعت عندهم صاروا مُلزَمين هم بِإخراج زكاةِ الفطر ؟

ج: أما إذا كان الإنسان عنده ما يَكفِيه فليس له أن يَأخذ مِن الزكاة ولكن-على أيّ حال-إنما شُرِعَت هذه الزكاة أيضا لأجل إِغناءِ الفقراء عن التسوُّل في ذلك اليوم.

س: ما هو المقدار الذي يُخرِجه المزكي ؟

ج: المقدار هو صاع من الطعام .. صاع من الطعام يُخرِجه عن نفسه وعن كل فرد من أفراد أسرتِه الذين يَعولُهم عَوْلاً واجباً عليه.

س: بِالكيلو، كم هذا ؟

ج: على كل حال؛ تَختلِف الموزونات، فمنها ما يكون الصاعُ لا يَصل إلى مقدارٍ كبيرٍ بِالوزن لِخفَّة الذي يُخرَج، وبعضُ هذه المكيلات تكون ثقيلة فلذلك يكون وزْنها وزْنا ثقيلا، ولكن بما أنّ المعتمَد هنا في الطعام في شهر رمضان المبارك وفي هذه الأيام .. المعتمَد في الطعام إنما هو الأُرْز فصاع الأُرْز يُقَدَّر بِنحو كيلوَيْن وثمانين جراما، ولكن يَنبغي لِلإنسان أن يَحتاط فيُخرِج كيلوَيْن ورُبع كيلو.

… س: إذن لا يُخرِج نصفَ صاع إنما يُخرِج صاعا كاملا ؟

ج: صاعا كاملا نعم.

س: البعض يقول: إنّ العلماء-ربما-ركَّزوا كثيرا على إخراج الطعام-والنصوص التي وردت في الأحاديث النبوية الشريفة-في حين أنّ الفقراء هذه الأيام-ربما-حاجتهم إلى السيولة وإلى المال أكثر من حاجتهم إلى هذا ؟

٣٬٠٧٨ / ٧٬٩٢٠