53سأذ 25 رمضان 1424هـ - 20 نوفمبر 2003م أحكام زكاة الفطر وكيف يؤديها المسلم لتكون طهرة لصيامه-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٣س16: هل المطلوب في زكاة الفطر السرية كما هو الحال في الصدقة العامة ؟
ج: لا، صدقة النفل يَنبغي الإسْرار بِها، أما الزكاة الواجبة شرعا فلا يَنبغي الإسْرار بِها، لأجل أمرين اثنين:
أولهما أن يُبَرِّئَ الإنسان نفسه مِن تُهْمة عدم القيام بِالواجب في إيتاء الزكاة.
والأمر الثاني حتى يَكون قُدْوة لِلناس في القيام بِالواجب والمسارعة إلى الطاعة.
أما بِالنسبة إلى صدقة النفل فبِخِلاف ذلك .. صدقة النفل يَنبغي لِلإنسان أن يُخرِجها سرّا، أما الفريضة فإنه يَجهَر بِإخراجِها، كما أنّ صلاة الفريضة تُشْرَع في الجماعات ويُؤْمَر الإنسان أن يَأتي إلى المساجد مِن أجل أدائها، بينما النافلة-ولاسيما قيام الليل، أي التهجّد-يَنبغي أن يكون في بيتِ الإنسان بِحيث لا يراه أحد.
س17: ما حكم مَن لم يُؤَدِّ زكاةَ الفِطْر ؟
ج: زكاةُ الفِطْر مختلَف فيها بين قائل بِفرْضيتها كما جاء في حديث ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-عند البخاري: ( فَرَضَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - … ) وقائل بِسُنّيتِها كما دلّ على ذلك حديث الإمام الربيع رحمه الله.
و-على أيّ حال-ليس هنالك كبيرُ فرقٍ بين القول بِالسنّية والقول بِالفَرْضية، أما القول بِالفَرْضية فيُمكِن أن يُقال ( فَرَضَ ) بِمعنى " قَدَّرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " و ( سَنَّ ) بِمعنى " جَعَلَ ذلك سنّة متّبَعة وإن كان ذلك مِن الواجبات "، فهذا مِن المحتمَل أن يكون هو المراد، ولذلك نحن نرى أنّ تارِك هذه الزكاة لا يَصِل به الحال إلى أن يكون كَتارِك الزكاة المعهودة التي تَجب في أصناف المال ولكن مع ذلك هو خَسِيسَ المنْزِلَة سَيِّءُ الحالة، لأنه على الأقلِّ أعرضَ عن سنّة مؤكَّدة سنّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلا يَنبغي أن يَرقى إلى مَصَافِّ مَن يُرْتَضَوِن ويُتَوَلَّوْن؛ والله-تعالى-أعلم.
س: ولا يُؤثِّر على صيامه ذلك ؟