56سأذ 28 رمضان 1424هـ - 23 نوفمبر 2003م أحكام العيد وصلاته-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢ج: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإني أهنئ المسلمين والمسلمات الصائمين والصائمات بِشهر رمضان المبارَك وما أُتِيحَ لهم فيه مِن الصيام والقيام وفِعل الخيرات والمسارَعة إلى الطاعات وإِحْراز ما أمكنهم مِن الأجور والدخول في قَصَبَاتِ السَّبْق مع العاملين المتقرِّبين إلى الله-تبارك وتعالى-الذين يَبتغون فضْلا مِن الله ورِضوانا، وأسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يَتقبَّل صيامنا وصيامهم وقيامنا وقيامهم وعملنا وعملهم، وأن يُعيد هذه المناسبة الطيِّبة على الكل بِكل خير وبِكل بهجة وبِكل توفيق لِلأعمال الصالحة مع نصْر الأمّة الإسلامية نصْرا معزَّرا يَرتفِع بِها عن الدَّرَكَات الهابِطة التي انحطَّت إليها إلى ذِرْوة القِمم السّامِقة التي نَرجوا الله-تبارك وتعالى-أن يَرفعها إليها، وأهنئ الجميع بِالعيد المبارك .. عِيد اليُمْن والبَركات والخيرات الذي جعله الله-تبارك وتعالى-يوم فرْحة وابتهاج، ولا ريب أنّ المسلم-وهو عاش في شهر رمضان الكريم وتعرّض لِنفحاته المبارَكة وشَدَّتْه فيه طاعة الله تبارك وتعالى إلى التقرّب إليه ولزوم عَتَبَة بابِه-يُحِسّ بِألم شديد وهو يُفارِق هذا الشهر الكريم بِجانب إحساسه بِفرْحة العيد، وفرْحة العيد إنما هي بِقدْر ما تَحقَّق على يَديْ هذا المسلم مِن خيْر في هذا الشهر الكريم .. بِقدْر ما عَمَرَ قلبَه مِن ذِكْر الله-تبارك وتعالى-وطاعتِه وملازمة بابِه وبِقدِر ما تَقرَّب إلى الله - سبحانه وتعالى - مِن فعل أنواع الخيرات مِن الصدَقات والصِّلات التي قرَّبَته إلى ربّه - سبحانه وتعالى - وربطَته بِإخوانه المؤمنين، فلِذلك هذا المسلم إنما يَبتهِج لأنّ هذا اليوم إنما هو يوم الجائزة ..