سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

56سأذ 28 رمضان 1424هـ - 23 نوفمبر 2003م أحكام العيد وصلاته-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٣

هو اليوم الذي يَكتُب الله-تبارك وتعالى-فيه لِلعاملين في شهر رمضان ما يَكتبه مِن الأجور، ويَتحقَّق لِلمسلِم فيه السرورُ البالِغ بِسبب ما وُفِّقَ له مِن طاعة الله وما مُنِحَهُ مِن توفيقِه - سبحانه وتعالى - وما غَمَرَه مِن ألْطافِه - عز وجل - ، فعلى أيّ حال هذا لا يُنافِي أن يكون حزينا على فِراق الشهر، على أنّ في هذا العيد يُسَرُّ الجميع .. يُسَرُّ الكبار والصغار والأغنياء والفقراء والذكور والإناث وتَعُمُّ الجميعَ البهجة ويَعُمُّ الجميعَ السرور ويَتعرَّض الجميعُ لِلبركات فحَريٌّ لِلمسلِم أن يُشارِك إخوانَه المؤمنين والمؤمنات هذه الفرْحة وهذه البهجة والسرورَ بِهذه الجائزة التي أَتته مِن قِبَلِ الله - سبحانه وتعالى - ، فنرجوا مِن الله-سبحانه-أن يُوفِّق الجميعَ لِلطاعات في جميع الأوقات، فإنّ الله - عز وجل - جعل شهر رمضان الكريم شهر ترويضٍ لِلنفس على الطاعة والبُعد عن المعصية والمسارعة إلى الخيْر، فيَنبغي لِلإنسان الذي مَنَّ الله-تعالى-عليه بِترويض نفسِه في هذا الشهر المبارَك ألاّ يُفَوِّتَ المكاسب العظيمة التي أحرَزَها فيه بِحيث يُفَرِّطُ في المحافظة عليها فيما بعد .. إنما عليه أن يُحافِظ على هذه المكاسب بِالاستمرار على هذه الطاعة والاستمرار على السَّيْر في هذا النهج السوي الذي جَنَّبَ فيه نفسَه معصيةَ ربه تبارك وتعالى وأَلْزَمَها فيه طاعتَه - سبحانه وتعالى - ، فنرجوا لِلجميع التوفيق إن شاء الله، والله-تعالى-هو الموفِّق والمسدِّد.

س2: ورد في السنّة أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما ينطلق لصلاة العيد يسلك طريقا وعندما يعود يسلك طريقا آخر، هل هناك حكمة معيّنة ؟

٣٬١٢٤ / ٧٬٩٢٠