سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

56سأذ 28 رمضان 1424هـ - 23 نوفمبر 2003م أحكام العيد وصلاته-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: على كل حال؛ المسلم أينما كان يشارك إخوانه المسلمين بهجة العيد، ويحضر معهم الصلاة، ويسارع معهم إلى الطاعة، ويحرص معهم على ذكر الله تبارك وتعالى.

وصلاة العيد-على أيّ حال-اختُلف فيها هل هي واجبة على الكفاية أو أنها سنّة مؤكدة ؟ ومهما كان فمهما قيل مِن وجوبها فإنّ ذلك إنما هو بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وملازمته لها، وهذا الوجوب لم يكن وجوبا عينيا، نظرا إلى أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يُؤاخِذ الناس بها إن لم يَحضروها، ولم يأتِ وعيد مِن قِبَلِه في حقّ مَن تخلف عنها، ولكنّ المسلمين بملازمتهم إياها جسّدوا الحكم الشرعي في المحافظة على هذه الشعيرة المقدسة، فينبغي للإنسان أن يحافظ عليها، وألاّ يُفرِّط فيها مع الإمكان.

س11: الناس في رمضان هناك في أوروبا يقبلون على الصلاة ويحافظون على الطاعات ولكن بعد انقضاء رمضان يكون هناك انحسار واضح بالإضافة إلى أنّ عددا كبيرا مِن المسلمين يعيشون في أوروبا-في شرقها وغربها-لكنّ معرفتهم بالإسلام ومعرفتهم حتى بالشهادتين قليلة، فما هي نصائحكم لهم ؟

ج: نصيحتي لهم بِأن يتقوا الله، وأن يَحرِصوا على التفقّه في دين الله ومعرفة أحكامه واستبانة الحقّ مِن كتابه ومِن سنّة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، فإنهما المعيار الذي يُميَّز بِه بيْن الحق والباطل وبيْن الهدى والضلال وبيْن الرشد والغي؛ و-على أيّ حال-الله-تبارك وتعالى-لم يَخلق الإنسان هَمَلاً ولم يَترُكه سُدًى، بل خُلِقَ لِيَتحمَّل أمانة عظيمة .. هذه الأمانة لا يُمكِن أن يَتحمَّلها إلا عندما يكون موصولا بربه سبحانه، ولا تكون هذه الصِّلَة إلا مِن خلال معرفته بِربه-تعالى-ومعرفته بِاليوم الآخر ومِن خلال العبادة الصحيحة التي يُؤدِّيها.

٣٬١٢٧ / ٧٬٩٢٠