56سأذ 28 رمضان 1424هـ - 23 نوفمبر 2003م أحكام العيد وصلاته-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٥ج: على أيّ حال؛ في ذلك اليوم مِن السنّة ألاّ يصلي الإنسان إلا صلاة العيد .. لا يصلي صلاة الضحى، وإنما يصلي صلاة العيد، وحسبه ذلك، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، إذ لم يصل قبل صلاة العيد ولا بعد صلاة العيد.
س8: ورد حديث قدسي: ' مَن عصاني يوم العيد فكأنما عصاني يوم الوعيد ' ؟
ج: على أيّ حال؛ يوم الوعيد ليس هو يوم عصيان وإنما هو يوم جزاء .. يوم الوعيد هو يوم جزاء، ومعصية الله-تبارك وتعالى-شؤمٌ على صاحبها في أيّ يوم مِن الأيام .. لا ريب أنّ أوقات الفضل التي يتضاعف فيها الأجر والأماكن المفضلة التي يُضاعف فيها الأجر يُضاعف فيها-أيضا-وِزر الذين يَزِرُون الأوزار .. الذين يتحملون الأوزار، فشهر رمضان المبارك-مثلا-هو شهر فضيل تُضاعف فيه الأجور، فمَن أتى فيه المعاصي كانت هذه المعاصي مضاعَفا وزرُها عليه، كما أنّ الإنسان الذي يبقى في مكة المكرمة ويقارف معاصي الله تُضاعف أوزاره على تلكم المعاصي في ذلك الحَرَم، لأنه في حرم الله، فهكذا الأيام المفضَّلة يُضاعف وِزر الأعمال السيئة التي يعملها الإنسان فيها، كما يُضاعف أجر الأعمال الصالحة؛ وعلى الإنسان دائما أن يكون حَذورا مِن معصية الله، فإنّ معصية الله شُؤمٌ عليه وعلى أمّته؛ والله-تعالى-المستعان.
س9: أحيينا سنّة التكبير ونحن نخرج لصلاة العيد، ولكن بقيت هناك عادة أخرى لم نتمكن مِن التغلب عليها بعد، وهي أنّ الناس عندما يعودون مِن صلاة العيد يعودون وهم يدقون الطبول ابتهاجا بذلك اليوم، فما قولكم ؟
ج: على أيّ حال؛ هذه عادات تختلف باختلاف وعي الناس وقدرتهم على الفَكاك مِن أَسْر ما أَلِفُوه مِن قبل .. مِن أَسْر مألوفاتهم، فينبغي أن يُوَعَّى الناس بأنّ البهجة إنما تكون باستدامة ذكر الله-تبارك وتعالى-وطاعته والتقرب إليه بأنواع القربات.
س10: ما حكم صلاة العيد بالنسبة للمسافر ؟