سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

56سأذ 28 رمضان 1424هـ - 23 نوفمبر 2003م أحكام العيد وصلاته-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

هكذا يَنبغي لِلإنسان ألاّ يُقْدِمَ على أمر إلا وهو على بيِّنة منه بِحيث يكون على بصيرة في دينه يَعرِف ما الذي يَأتيه وما الذي يَذَرُه، ومهما أَشْكَلَ عليه مِن أمر فإنه عليه أن يَتوقَّف فيه حتى يَستَبِينَ رُشْدَه، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 36 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( الحلال بيِّن والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبِهات لا يَعرِفهن كثير مِن الناس، فمَن اتقى الشبُهات فقد استبرأ لِدينه وعِرْضِه، ومَن وَقَعَ في الشبُهات فقد وَقَعَ في الحرام، كالراعي يَرْعَى حوْل الحِمى يُوشِك أن يَقَعَ فيه، ألاَ وإنّ لِكل مَلِكٍ حِمى، ألاَ وإنّ حِمى الله محارمه، ألاَ وإنّ في الجسد لَمُضْغَة إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجسد كله، وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجسد كله ألاَ وهي القلب ).

٣٬١٢٩ / ٧٬٩٢٠