سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 13 شوال 1424هـ - 7 ديسمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

ويُؤْمَر الإنسان أن يَقْتَصِدَ في وضوئِه بِحَيْثُ يكون وضوؤُه قَصْداً مِن غير إسراف، إنَّما يَحرِصُ على الإسباغ وَيَتَجَنَّب التَّقْصِير والتَّفريط، ولكنه مع ذلك يُراعِي في صَبِّ الماء الاعتدال، فإن الماء ثَرْوَة، وَلَيْسَت هَذِه الثَّروة ثروة فرد، إنَّمَا هِي ثَرْوَة أمَّة بل هي ثروة الإنسانية بأسرها، بل هي ثروة كل حَي، فإن الله-تبارك وتعالى-جعل الماء يَنْبُوعاً لِهذه الحياة، فقد قال - سبحانه وتعالى - : ﴿ … وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ … ﴾ [ سورة الأنبياء، من الآية: 30 ]، فكل شيء حَي خلقه الله-تبارك وتعالى-مِن ماء، والماء هو أصل حياته، فالماء إذن المحافظة عليه إنَّما هِي مُحَافَظَة على الحياة لأنَّه قِوَام لِهذه الحياة، وبِهِ تكون حياة الأحياء في وَضْعِها الطبيعي، فلذلك يَجب عدم الإفراط في صَبِّ الماء، فهذا الذي يفتح الصُّنبُور فَيَتَدَفَّق الماء تَدَفُّقاً بغير حِسَاب وهو لا يُبَالِي بذلك حتى أنَّه يستهلك في وُضُوئِه ما يكفيه للغُسْل أو أكثر مِن ذلك .. هو مُخالِف للسنَّة النَّبَوِيَة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فعليه أن يفتح بِمقدار بِحيث يكون الماء سائلاً وليس مُتَدَفِّقاً؛ والله-تعالى-أعلم.

س2: ما حكم الزيادة على الثلاث في الوضوء ؟

ج: الزِّيَادة على الثلاث هي-أيضا-مِن البِدع، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ( مَن زَاد أو نَقَصَ فقد ظلم ).

س: في بعض الأحيان يُشَكِّك الإنسان ؟

ج: الشك مصدَرُهُ الشيطان، فإن الشَّك مِن الوَسْوَسة، والوَسْوَسَة إنَّمَا هي مِن الشَّيْطَان، فإن كان أَسْبَغَ العُضْوَ فَلَيْس له أن يُشَكِّك، حسبه الإسباغ وَكَفَى.

٣٬١٤٤ / ٧٬٩٢٠