سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

57سأذ 13 شوال 1424هـ - 7 ديسمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

نعم الثلاث هي سُنَّة، وقد قال العلماء بأنه ينبغي أن تكون هذه الثَّلاث مُرَتَّبَة بِحيث يَنْوِي بالمرة الأولى أنَّها هي الفريضَة مِن الغُسل، وَيَنْوي بالمرتين الأُخْرَيَيْن أنَّهما السنَّة التي تُشَكل وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - ووضوء الأنبياء مِن قبله.

وعلى أي حال؛ إسباغ العُضْوِ بالماء يُجْزِي، ولكن مع ذلك علينا أَنْ نتفطَّن فإن تدَفُّق الماء بطريقة خارجة عن الاعتدال أَمْر غير مَحْبُوب إلى الشَّرْع، ذلك لأنَّ الشَّرْع الشَّرِيف إنَّما يأمر بالاعْتِدَال في كل شيء، وَيَنهَى عن الإفراط كما ينهى عن التَّفريط، فالله - سبحانه وتعالى - نَهى عن الإسراف في الأكل وفي الشُّرب وفي كل شيء، فقد قال: ﴿ … وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية: 31 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - جاء في الحديث عنه أنَّ لِبَدْءِ الوُضُوء شيطاناً يُسْمَّى " الوَلْهَان " يُولِع النَّاس بالإسراف حتى يَقَعُوا في مُخالَفة السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

٣٬١٤٣ / ٧٬٩٢٠