سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

58سأذ 27 شوال 1424هـ - 21 ديسمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

الله-تبارك وتعالى-بيَّن أنَّ المسلم يجب أن يكون راسخ الإيمان، فهو-تبارك وتعالى-يقول وهو أصدق القائلين: ﴿ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ﴾(1) [ سورة النحل، من الآية: 106 ] يعنِي الذين يتوعَّدُهُم الله هم الذين بَدَّلُوا إيمانَهم كفرا، ولكن من أُكْرِه وقلبه مطمئن بالإيمان بِحيث لم تتزعزع عقيدته وإنَّما صَرَفَ الشر عنه بتَلَفُّظِهِ بِما يَتَنَافَى مَعَ هَذِهِ العَقِيدَة في حَالَة الضَّغط الشديد عليه عندما يكون يَخْشَى من عَدُو بَطْشَه فإنَّه يَدْرَأ عن نفسه هذا البطش بِما يقوله بلسانه مع طُمَأنينة قلبه بالإيمان: ﴿ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ﴾(2) [ سورة النحل، من الآية: 106 ] مَن شَرَح صدره بالكفر فإنه مغضوب عليه مِن قِبل الله تبارك وتعالى.

(1) -قال الشيخ: " الذين كفروا بعد إيمانهم " وهو سبق لسان.

(2) -قال الشيخ: " وأما من شرح " وهو سبق لسان.

٣٬١٧٢ / ٧٬٩٢٠