سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

58سأذ 27 شوال 1424هـ - 21 ديسمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

والإيمان باليوم الآخر الإيمان بالمُنْقَلَب بِحيث يَلْقَى كل أحد جزاءه، وينقلب إلى مصيره، وهذا الإيمان يقتضي أن يكون الإنسان عاملاً لذلك اليوم، حاسباً له حسابه، مستَعِدا للقاء ربه - سبحانه وتعالى - فيه، عَارِفاً أنه سينقلب إلى حساب يتناول جَميع أعماله دقيقها وجَلِيلِها كما أخبر - سبحانه وتعالى - عن ذلك عندما قال: ﴿ … تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [ سورة الحاقة، من الآية: 18 ]، فيومئذ يُعْرَضُون على ربِّهم لا تَخفى من أحد خافية قط مِما فعل ومِما قدَّم وأخَّر، وهذا يعنِي الاستعداد لِذلك اليوم بالحرص على طاعة الله وتَجَنُّبِ معصيته.

والإيمان بقضائه وقَدَرِه يعني التسليم له - سبحانه وتعالى - ، بِحيث لا يكون الإنسان ساخطاً على ما يأتي به القدر، لأن ذلك من عند الله سبحانه، وكيف يسخط الإنسان على ما جاء مِن عند الله ؟! ﴿ … وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 216 ].

س2: الثوابِت الإسلامية والمبَادئ الرَّصِينَة التي تَحَدَّثتُم عَنْهَا، هل تَخْضَع لِظروف الزمان والمكان أم هي ثابتة لا يَجوز للمسلم أن يتَخَلَّى عنها ؟

ج: أوَّلاً-قبل كل شيء-عقيدة المسلم يَجب أن لا تَتَزعزع لأي شيء كان، فعقيدته راسخة، والعقيدة المتَزَعْزِعَة ليست عقيدة مقبولة، ولا تُعتبر عقيدة إسلامية، إنَّما العقيدة عقيدة ثابتة لا تُزَعْزِعُها العواصف ولا تَهُدُّهَا الأعاصير ولا يؤثِّر عليها شيء أبدا.

٣٬١٧١ / ٧٬٩٢٠