سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

58سأذ 27 شوال 1424هـ - 21 ديسمبر 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

} [ سورة المؤمنون، الآيات:1-10 ومن الآية: 11 ]، ونَجد أنَّ الله-تعالى أيضاً-يقول: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ [ سورة الحجرات، الآية: 15 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( الإيمان بِضع وستون شُعْبَة أعلاها كلمة لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى مِن الطريق، والحياء شُعْبَة مِن الإيمان )؛ فنحن نرى كيف مَثَّلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - للعقيدة وللعمل وللأخلاق، تَمثيله للعقيدة بذِكْرِ كلمة " لا إله إلا الله " فإنَّها تُجَسِّد العقيدة وتُجَسِّد-أيضاً-طَيِّبَات القَوْل، وتَمْثِيلُه لِلعَمَل بقوله: ( وَأَدْنَاهَا إماطة الأذى مِن الطريق ) وهذا مِن أَهْوَن الأعمال التي يقوم بِهَا المؤمن، وتَمْثِيله للأخلاق مِن خلال قوله: ( والحياء شُعْبَة مِن الإيمان )؛ وكذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( ثلاث مَن كُنَّ فيه وَجَدَ حَلاوَة الإيمَان أَنْ يَكُون الله ورسوله أحَبَّ إليه مِمَّا سواهُما، وأن يُحب المرء لا يُحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقْذَفَ في النار ) ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أَحَبَّ إليه مِن والده وولده والناس أجْمعين ) ويقول: ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه مِن والده وولده )، ومِنَ المعلوم أنَّ المُحِبَّ يُسارع في هوى مَحْبُوبِه، ومن شأن المُحِب أن يَحرص على إتباع مَحْبُوبِه وتَرَسُّم خُطُوَاته والاقتداء به وإيثار رِضَاه على هَوَى نفسه هذا هو شأن المُحِب، فمن أحبَّ الله-تعالى-ورسوله كان ذلك داعياً له إلى طاعتهما، وكان ذلك داعياً إلى أن يَقْتَدِي بالرسول - صلى الله عليه وسلم - مِن غير أن يفرِّط في شيء من أمر دينه، ونَجد-أيضاً-أنَّ الحديث

٣٬١٧٤ / ٧٬٩٢٠