58سأذ 27 شوال 1424هـ - 21 ديسمبر 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦س6: في بَعض الأحيان قد تَثُورُ خِلافَات ونزاعات وخُصُومَات بَيْنَ شخصَيْنِ مؤمنَيْن وتتعدَّى هذه الخصومة الأسابيع والأشهر بل والسنوات دون أن تَجد لَها حلا أو يتراضيا ويتَّفِقَا على شيء .. فهذه الخصومة، هل لَها أثر على العبادة ؟
ج: لا ريب .. النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لا يَحل لامرئ مسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) .. هجران المسلم لأخيه فوق ثلاثة أيام لا يُسْمَحُ به، إنَّما يُتسامح في مدة ثلاثة أيام لأجل طبيعة النفس البشرية، لأن طبيعة النفس البشرية ضعيفة، ومن شأن الإنسان أن تؤثر عليه العواطف الرَّعْنَاء، وأن يَخْضَع لِهَيَجَان مشاعر الغَضَب أحياناً لسبب أو لآخر، ولكن مع ذلك يرجع المؤمن إلى ما يقتضيه إيمانه ويُحاسب نفسه ويلوم نفسه: ( وخيرهما من يبدأ بالسلام ) .. أفضل المسلمَيْنِ المتقاطعَيْنِ مَن يبدأ صاحبه بالسلام ويبدَؤُهُ بالتحية.
س7: هل-مثلا-الصلاة أو الزكاة تتعرض لشيء من الخطر بسبب هذه الخصومة ؟
ج: ﴿ … إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 27 ] .. الله-تعالى-يتقبَّل مِن المتقِين، وهذا مِمَّا يتنافى مع التقوى.
س8: امرأة مريضة في رمضان ولا تستطيع القضاء، فهل يقضي عنها أولادُها ؟
ج: لا، العاجز عن القضاء يَعْدِلُ عن الصيام إلى الإطعام إن كان عاجزاً عن الصيام لكِبَر أو لِمرض لا يُرجى بُرْؤُه .. يَعْدِل عن الصيام إلى الإطعام بِحيث يطعم عن كل يوم مسكيناً عملاً بِما دَلَّ عليه قول الله تعالى: ﴿ … وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 184 ].
س9: امرأة كانت نفساء في رمضان وبعد طُهْرِها أصيبت بِمرض استمر ثَمان سنوات ولَم تَقض ذلك الصيام الذي عليها إنَّما أطعمت في نفس تلك الفترة مسكيناً عن كل يوم، فهل ذلك يكفيها عن القضاء ؟