40سأذ 09 رمضان 1424هـ - 04 نوفمبر 2003م الجنائز1 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٣ومن الجدير بالذكر أنّ كثيرا من الناس عندما يصابون بشيء من الأمراض لا يعرفون كيف يأتون بالصلاة-مثلا-ولا بالصيام، فتجد الواحد إذا أصابه مرض ولم يستطع أن يأتي بالصلاة على الوجه المعروف يترك الصلاة بنية القضاء مثلا، ومنهم من يكبِّر أربع تكبيرات مع قدرته على الإتيان بالصلاة ولو أنه نَقَصَ منها شيئا من الشروط، فإنه إن لم يتمكن من الإتيان بكل الأركان والشروط المعروفة فلابد من أن يأتي بما استطاع عليه من الصلاة، إذ إنه إذا لم يستطع على الإتيان بركن أو شرط من شروط الصلاة فإنّ الصلاة لا تسقط بذلك، فإذا كان-مثلا-لا يتمكن من الإتيان بالوضوء فعليه أن يتيمم، وليس من الصعوبة أن يجد التراب الذي يصح به التيمم فبإمكانه أن يطلب من بعض أهله أو من بعض الناس الذين يقومون بزيارته بأن يأتوا له بالتراب ولو كان في المستشفى-مثلا-وعليه أن يتيمم، وإذا كان لا يستطيع أن يتيمم فبإمكانه أن يصلي .. بل عليه ذلك ولو بغير تيمم، أما إن استطاع على الوضوء فلا يجزيه التيمم، وإذا استطاع على التيمم ولم يستطع على الوضوء أو لم يجد الماء فلا يجزيه أن يترك الصلاة بنية القضاء أو ما شابه ذلك، بل لابد من أن يأتي بالصلاة في وقتها المُقدَّر لها شرعا، وكثير من الناس يجهلون ذلك، وقد سألني كثير من الناس عن هذه القضية وأنّ كثيرا من أصحابهم أو منهم عندما كانوا في المستشفيات قد تركوا صلوات عدّة وهذا مما لا يجوز أبدا، فعلى المرء أن يتعلم أمور الدين، وعليه ألاّ يفرط في شيء من هذه الواجبات، فقد يموت في مرضه ذاك وهو قد ترك-والعياذ بالله-فريضة من فرائض الله بل ركنا من أركان الإسلام، وذلك يُعدّ كبيرة من كبائر الذنوب .. يموت على هذا والعياذ بالله تبارك وتعالى، وليس له أن يَسمع أحدا في المستشفيات أو ما شابه ذلك بأنه عليه أن يصلي أو يؤخر الصلاة ولا يلزمه أن يتوضأ ولو كان قادرا أو أن يتيمم ولو كان قادرا وواجدا لذلك ..