40سأذ 09 رمضان 1424هـ - 04 نوفمبر 2003م الجنائز1 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣1-منهم من يقول: إنّ ما كان فيه حق للفقراء والمساكين فليؤدى أوصى به أو لم يوص، وذلك كالزكاة فهي وإن كانت عبادة لله-تبارك وتعالى-فإنّ فيها حقا للفقراء والمساكين وهكذا بالنسبة إلى كفارات الأيمان وكفارات النذور بخلاف الحج فإنه لا حق فيه للعباد.
2-وبعض العلماء يقول تؤدى عنه وإن كان لم يوص بها سواء كانت زكاة أو حجا أو كانت من الكفارات؛ وهذا هو الواضح الذي تدل عليه الأدلة ولكن قبل ذلك ينبغي أن يُقنَع الورثة من باب الخروج من الخلاف إن أمكن ذلك.
فالحاصل أنه لا يمكن أن يُحكم عليه بحكمٍ بسبب خروج هذا الدم، إذ إنّ ذلك يمكن أن يكون طبيعيا؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: وإذا توفي في شهر رمضان، هل يُكمل عنه أولياؤه ؟
ج: هنالك أمران:
* إما أن يكون أفطر ذلك بسبب مرض وذلك المرض لا يرجو منه الشفاء فهذا كان ينبغي له أن يُطعِم عنه(1) وإذا لم يطعِم فإنه يُطعَم عنه بعد ذلك .. إذا كان قد أوصى بذلك فالأمر واضح، وإن كان لم يوص بذلك فينبغي أن يُقنَع الورثة-إن كانوا بالغين عقلاء-بذلك، وأما إذا كانوا بخلاف ذلك-أي منهم المجنون أو الصبي الذي لم يصل إلى سنّ البلوغ-فالأمر لا يخلو من إشكال، ذلك لأنّ هذه الكفارة لم يُتفق بين أهل العلم عليها:
1-منهم من يقول: إنّ المريض الذي وصل إلى هذا الحد ليس عليه الإطعام.
2-ومنهم من يقول: عليه الإطعام.(2)
فأنا أقول: إنه ينبغي لبعضهم أن يتبرع عنه مخافة الوقوع في المحظور.