40سأذ 09 رمضان 1424هـ - 04 نوفمبر 2003م الجنائز1 سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥وقد ذكَر بعض العلماء أنّ الخلاف الموجود بين العلماء في صلاة المرأة على الميت إنما هو عند وجود الرجال، أما عند عدم وجود الرجال فإنهن يؤمرن بالصلاة، لأنّ الصلاة(1) -على الصحيح-من فروض الكفايات، وإذا لم يوجد أحد من الرجال يقوم بهذا الفرض فإنّ المرأة مأمورة بذلك.
* أما إذا وُجد الرجال(2) فقد اختلف العلماء في ذلك:
1-قيل بأنهن يصلين على الجنائز.
2-وقيل: لا يصلين.
3-وقيل: إن كانت الميتة امرأة فتصلي وإن كان الميت رجلا فلا.
والذي يظهر لي أنه لا مانع من صلاتهن، وقد ثبت أنّ النساء قد صلين على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهكذا صلّت أمهات المؤمنين على بعض الصحابة كسعد بن أبي وقاص رضي الله-تعالى-عنه، وهنالك أدلة أخرى لا داعي لذكرها الآن، فلا مانع من صلاة المرأة على الميت.
هذا وقولي: " أنه إذا كان هنالك أحد من الرجال تسقط عن المرأة "(3) إذا كان من الرجال البالغين، أما إذا كان صبيا فإنه لا تسقط به الصلاة، لأنّ هذه الصلاة-على الصحيح-من فروض الكفايات وغير البالغ لا تجزي منه فلابد من أن تصلي النساء عليه؛ والله أعلم.
(1) -لو يقال: " هذه الصلاة " لإزالة الوهم.
(2) -لو يقال: " أحد من الرجال ".
(3) -لعل الشيخ قصد أن يقول: " وقول بعض العلماء أنّه إذا وُجد أحد من الرجال فإنّ النساء لا يصلين على الجنائز ".