سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

41سأذ 10 رمضان 1424هـ - 05 نوفمبر 2003م الجنائز2 سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢

أما بالنسبة إلى الأوقات التي تُكره فيها صلاة التطوع فإنه لا يُنهى عن دفن الأموات وعن الصلاة عليهم فيها، وذلك لأنّ هذه الصلاة من الصلوات السببية والصلوات السببية تُستثنى من النهي، وذلك لأنه لا شك أنه يختلف النهي إذا كان مقصودا بالذات أو كان من باب الوسائل، وبذلك يتبين أنه لا مانع من الصلاة في الأوقات التي تُكره فيها الصلاة وإنما يُمنع من الصلاة على الميت في الأوقات التي يُنهى عن الصلاة فيها نهي تحريم؛ وذلك النهي على التحريم على رأي طائفة من أهل العلم وهو الذي يظهر لي، وقال بعضهم أنه للكراهة؛ والله أعلم.

س: إذا أردنا أن نضرب على ذلك مثالا .. في حال اصفرار الشمس وقرب مغيبها، هل تصح الصلاة ؟

ج: في ذلك خلاف بين أهل العلم، وذلك أنهم اختلفوا في النهي .. هل يَبدأ وقت النهي بغروب جزء بسيط من الشمس أو أنه يبدأ قبل ذلك:

1-فبعض العلماء قال: " يبدأ النهي بغروب جزء من الشمس .. أي إذا غرب جزء قليل جدا من الشمس فيدخل وقت النهي "؛ وهذا قول طائفة كبيرة من أهل العلم.

2-وبعضهم يقول بأنّ النهي قبل ذلك بوقت .. بحوالي عشر(1) أو ربع ساعة تقريبا.

والقول الأول هو القول المشهور.

س: وهل يشمل ذلك لحظات الدفن أيضا ؟

ج: على نفس الخلاف فيما يظهر، ولكنّ الحديث نصٌّ على أنّ المنهي عنه عندما تغرب الشمس، ويُؤخذ بظاهر الحديث إلا إذا ترك أحد ذلك على جهة الاحتياط فذلك لا بأس منه، وإلا فالحديث نصٌّ على ما ذكرناه.

س2: الناس فيما يقرؤون أنهم بعد التكبيرة الثانية في صلاة الجنازة يأتون بالفاتحة والبعض يأتي بتسبيح وبغير ذلك، فأيهما الأصح ؟ بعد التكبيرة الثانية، ما الذي يأتي به الإنسان ؟

ج: اختلف العلماء في هذه المسألة على عدّة أقوال:

1-ذهب بعض العلماء إلى عدم مشروعية الإتيان بفاتحة الكتاب في صلاة الجنازة رأسا، فقالوا: " إنه لا يُشرع للإنسان أن يأتي بفاتحة الكتاب فيها ".

(1) -لو يقال: " عشر دقائق ".

٣٬٢٠٣ / ٧٬٩٢٠