سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

59سأذ 4 ذو القعدة 1424هـ - 28 ديسمبر 2003م الوقف والوصية

الجزء ١ · صفحة ٤

نعم لو وقف إنسان مالاً لأسرة بحيث تنتفع تلك الأسرة ومن بين الأسرة الأولاد فذلك خير، ولكن علينا أن ننظر أيضاً في مفهوم الأولاد، ما هو مفهوم الأولاد ؟ مفهوم الأولاد يشمل البنين والبنات، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْن ) [ سورة النساء، من الآية: 11 ]، فسمى الجميع أولاداً، وكذلك نجد أن الآيات القرآنية تدل على الذكر والأنثى كل منهما ولد، فالذكر ولد والأنثى ولد، لا تخرج الأنثى عن كونها ولدا، على أن الذين يخصون أولادهم بالأوقاف أو الذين يقفون الأموال لذراريهم هم بين صنفين، بين من يخص الذكور دون الإناث وفي هذا تعد عظيم، لماذا يخص الذكر دون الأنثى وقد أعطى الحق تبارك وتعالى كل واحد نصيبه ؟ وإما أن يجعلوا هذا الوقف للذكور والإناث ثم لأولاد الذكور دون أولاد الإناث، وفي هذا أيضاً حيف على الإناث، فلماذا يُخص هذا الوقف بأولاد الذكور دون أولاد الإناث ؟ فلا بد من النظر في ذلك والاحتراز وترك الأمر لله تبارك وتعالى كما فعل في قسمة المواريث من غير اعتراض عليه سبحانه في ذلك.

س3: من وقف حصة له في مشاع، ما حكمه ؟

ج: لا مانع، لأن الوقف لا يشترط أن الموقوف متعيناً متبيناً واضحاً. الوقف كالصدقة لأنها صدقة تستمر بعد الموت، وللإنسان أن يتصدق بحصته بالمشاع فكذلك له أن يقف حصته من المشاع، وليس ذلك كالبيع إذ الوقف العوض عنه ليس في الدنيا وإنما العوض عنه في الدار الآخرة.

س: ما معنى المشاع ؟

٣٬٢٥٦ / ٧٬٩٢٠