سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

59سأذ 4 ذو القعدة 1424هـ - 28 ديسمبر 2003م الوقف والوصية

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: لا مانع من الوصية للحمل لأن الوصية ليست هي كالإرث، الإرث لا يستحقه إلا من كان مولوداً إبّان موت الموروث أما الوصية هي بخلاف ذلك، ولذلك يمكن للإنسان أن يوصي للناس جيلاً بعد جيل يوصي لهذه الأسرة ثم لأودهم فيما بعد ثم لأولاد أولادهم فيما بعد وهكذا كما هو الشأن في الوقف عندما يوصي به الإنسان، ولكن الإرث لا يكون كذلك، فالإرث لا يكون إلا للجيل الأول إلا أن ينتقل إلى ورثة الوارثين من خلال إرثهم لهؤلاء الوارثين لا من خلال إرثهم للموروث الأول فهكذا شأن الإرث، أما الوصية فبخلاف ذلك، فلذلك لا مانع من أن يوصي الإنسان للحمل، إذ الحمل هو مولود.

س8: امرأة لا تملك مالاً ولا ذهباً وقد أدت ما عليها من حج وزكاة وصيام، وقد قيل لها أنه يجب عليها الوصية حتى ولو لم تملك شيئاً، فهل هذا بصحيح ؟

ج: ليس بصحيح، الوصية إنما هي في من ترك خيرا، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً )-أي إن ترك مالاً-( الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ) [ سورة البقرة، الآية: 180 ].

س9: ما حكم وصية المريض والصبي ؟

ج: لا ريب أن المريض له أن يوصي، والمريض هو أحوج ما يكون إلى الإيصاء، والله-تبارك وتعالى-يقول: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ) [ سورة البقرة، من الآية: 180 ] فمعنى ذلك أن تكون أمارات الموت حاضرة سواء كان ذلك لمرض أو سواء كان ذلك لأنه حكم عليه بالإعدام فهذا المريض هو أولى بأن يوصي من غيره.

٣٬٢٥٩ / ٧٬٩٢٠