سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

59سأذ 4 ذو القعدة 1424هـ - 28 ديسمبر 2003م الوقف والوصية

الجزء ١ · صفحة ٨

وأما الصبي ففي ذلك خلاف، منهم من رأى له أن يوصي لأن الوصية تختلف عن العطية، ولأن الصبي يتقرب إلى الله تبارك وتعالى بالقربات فلا مانع من أن يوصي، وقد يلزم الصبي أيضاً ضمان في ماله بناء على أن بعض تصرفات الصبي يترتب عليها الضمان في ماله فمن العلماء من قال بأن الصبي ما أكله في بطنه أو ركبه بفرجه أي إذا اغتصب وواقع في هذه الحالة يلزمه بعد البلوغ أن يؤدي ذلك من ماله، فقد يوصي بذلك من ماله لأنه حق متعلق بالمال، هذا على القول بأن هذين الحقين يتعلقان بمال الصبي كما يقول بعض أهل العلم.

س10: هل يجوز للموصي أن يرجع عن وصيته، وهل يعتبر التصرف في العين الموصى بها رجوعاً عن الوصية، كأن يوصي رجل بدراهم أو بريالات معينة ثم يستخدمها أو ببيت فيهبه أو بمزرعة فيبيعها ؟

ج: نعم، الوصية إنما تثبت بموت الموصي، وقبل أن يموت الموصي للموصي أن يتصرف فيقدم فيها ويؤخر ويبدل ويغير ويحذف ويزيد وهكذا، له أن ينقص ويزيد، وأن يغير كما يشاء، لا مانع من ذلك، وإنما هي تثبت ثبوتاً تاماً بوفاته، فليس بعد أن يتوفى من تغيير فيها لأحد.

س11: امرأة أوصت أولادها بأن يصوموا عنها أربعة أشهر وأن يحجوا عنها ويعتمروا، فكيف يكون هذا الصيام ؟

ج: في الصيام خلاف بين أهل العلم، هل يصوم أحد عن أحد، أو لا يصوم أحد عن أحد، هناك كثير من العلماء قالوا لا يصوم أحد عن أحد أخذاً بالقياس نظراً إلى أن الصيام عبادة بدينة خالصة، ولما كان عبادة بدنية خالصة فلا يسوغ أن يصوم أحد عن أحد كما لا يسوغ أن يصلي أحد عن أحد، فالصلاة عبادة بدنية خالصة والصيام كذلك ولا يصلي أحد عن أحد، هذا رأي طائفة من العلماء.

ومنهم من استثنى صيام النذر لأجل الحديث، دل الحديث أن امرأة أن تصوم ولم تصم وسئل ابنها رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأمره بالصيام عن أمه.

٣٬٢٦٠ / ٧٬٩٢٠