سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04«ڑ¨ 23 ¨ي ںéçم§، 1423ى• - 26-1-2003ê ڑ¥èںê ںé¨èں، يںé¨ ¥ يںéڑà¥ï،-مںê

الجزء ١ · صفحة ٢

} [ سورة المائدة، من الآية: 3 ]، فهذا هو الذي استثناه الله، كما جاء الاستثناء في قوله - سبحانه وتعالى - في سورة الأنعام [ من الآية 145 ] إذ قال تبارك وتعالى: ﴿ قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ … ﴾ ؛ وعلى أيّ حال هنالك-أيضا-مخصصات خصصت هذا العموم من السنّة النبوية، ولابد من العمل بمقتضى هذه المخصصات، فإنّ الله - سبحانه وتعالى - جعل في السنّة النبوية تبيانا لإجمال ما في كتابه الكريم، ومن بين هذا الإجمال تخصيص العمومات، وتقييد المطْلَقات، وقد جاء ذلك في روايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دلت على حرمة الحمر الأهلية، ودلت على حرمة أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير؛ وإن كان للعلماء في هذا الأمر خلاف عريض الحاشية، إلا أننا نأخذ بما دلت عليه السنّة من تخصيص عمومات الكتاب العزيز، وهذا أمر واضح، لأنّ السنّة النبوية-كما قلنا-مبيّنة لمجملات القرآن، فالله-تعالى-يخاطِب النبي-عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام-بقوله: ﴿ … وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ … ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 44 ]؛ وهذا الحيوان الذي أَحلَّه الله-تبارك وتعالى-للإنسان هو في الحقيقة كائن حيّ يتألم، كما يتألم الإنسان، وفي القضاء على حياته نوع من إيذائه، ولكن بما أنّ الله-تبارك وتعالى الذي خلقه فسوّاه والذي هو مالِكُه-هو الذي أَحلَّه كان للإنسان أن ينتفع به، وأن يُقدِم على ذبحه، لا لقصد إيذائه، وإنما لقصد الانتفاع الذي أحله الله-تعالى-له؛ ولأجل هذا كان هذا الذبح لابد من أن يكون وفق ضوابط معروفة..

٣٬٣٢٠ / ٧٬٩٢٠