سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09«ڑ¨ 6 ꥩê 1424ى• - 9-3-2003ê ں馬يم هï ںé­éں،

الجزء ١ · صفحة ٤

كلمة " الله أكبر " يشعر بأنّ الكبرياء لله، وهو بجانب تطامنه وتواضعه لله تبارك وتعالى ذي الكبرياء يحس بالاعتزاز بصلته بالله، فلا يخضع إلا لله، ولا يطأطئ رأسه إلا لجلاله - سبحانه وتعالى - ، ولا يحني ظهره إلا لكبريائه فيكون بين يدي الله تعالى عبدا خاضعا ذليلا، وبين أيدي الناس سيدا رفيع القدر كريما لأنه اتصل بربه - سبحانه وتعالى - ، ولا يعني ذلك أن يتكبر على الناس، ولكن أن يحس بين الناس بأنّ الكبرياء لله تعالى وحده، والناسُ متساوية أقدامهم بين يديه - عز وجل - ؛ وكذلك إن استعاذ بالله من الشيطان الرجيم عليه أن يستحضر ما معنى هذه الاستعاذة، فمعنى " أستعيذ " " ألجأ "، فإذن عليه أن يلجأ بقبله، وعليه أن يلجأ بعقله، وعليه يلجأ بعمله قبل أن يكون هذا اللجوء مجرد قول من الأقوال، ومعنى ذلك أن يحس من قلبه بأنه فار إلى ربه سبحانه من الشيطان الذي أقسم بعِزة الله - عز وجل - أنه ليضلنه، وعليه أن يَحرِص على أن يكون عمله متفِقا ومنسجِما مع هذا الذي صدر منه؛ كذلك عندما ينطق بعد ذلك بقول: ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [ سورة الفاتحة، الآية: 1 ] يَشعُر أنّ كل شيء لا يعتد به إلا إن كان لله، فباسم الله يقرأ، وباسم الله يصلي، وباسم الله يأتي أيّ عمل من الأعمال، لأنّ الأعمال يجب أن تكون لله؛ ومع هذا عندما يأتي بقول الحق تعالى: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [ سورة الفاتحة، الآية: 2 ] يَشعُر بالنعم العظيمة التي غمرَته والتي لا يمكن أن يُحصيَها قط، ولا يمكن لأحد أن يحصيها، ولا يمكن للعالمين أن يُحصوها ..

٣٬٣٥٧ / ٧٬٩٢٠