سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09«ڑ¨ 6 ꥩê 1424ى• - 9-3-2003ê ں馬يم هï ںé­éں،

الجزء ١ · صفحة ٩

لابد من أن يَمتنِع عن هذه الحركات جميعا، ومع هذا أيضا لابد من أن يكون مستحضِرا لصلاته بقدر ما يُمكِنه، فليس له أن يُرخِيَ لفكرِه العِنان من أجل أن يَسرَح ويُفكِّر في كذا وفي كذا، ومعنى ذلك أنه ليس له أن يَجتلِب الأفكار، فإن اجتلب فكرا مّا يكون في حالته هذه قد أَخل بصلاته، لأنه أَخل بالخشوع، أما إن غلبته وساوس وغلبته أفكار فإنه عليه أن يقاومها، وخير سبيل للمقاومة هو أن يكون-كما قلتُ [ ص1 ]-.. أن يحرص على أن يَسبِق المعنى إلى الذهن من اللفظ إلى اللسان.

س3: ذكرتم بأنّ الإنسان إذا أراد أن يتخلص من الأفكار وحديث النفس في الصلاة عليه أن يَسبِق إلى المعنى قبل قراءة اللفظ، لكن بعض الناس قد لا يحسنون تفسير الآيات أو فهمها وهذا الذي ذكرتموه إنما يتعلق بسورة الفاتحة فماذا عن السور الأخرى .. كيف يمكن للإنسان بالفعل أن يتخلص من هذه الوساوس ؟

ج: على أيّ حال، السُّور الأخرى أيضا لابد أن يكون فيها إما ذكر الله، وإما أن يكون فيها أمر، وإما أن يكون فيها نهي، وإما أن تكون فيها مواعظ، وإما أن تكون فيها قَصَص أيضا تدعو إلى الاعتبار والذكرى، وإما أن يكون فيها امتنان .. هذا كله مما يجعل الإنسان يُعايِش هذا الذي يتلوه، فعندما يتلو قِصة فيها عبرة فإنه يستحضر في نفسه هذه العبرة .. عندما يتلو قصص الأمم السابقة وما مضى من خيرها وشرها وإيمانها وكفرها وصلاحها وفسادها فإنه يَستشعِر أنه لابد من أن يقتدي بالصالحين، وأن يكون من البررة، كما أنه أيضا يستشعر بأنه لابد من أن تكون الغلبة بمشيئة الله والعاقبة للمتقين، لأنّ الله تعالى يقول: ﴿ … وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ [ سورة طه، من الآية: 132 ]، وكذلك عندما يتلو الآيات التي تتحدث عن نعم الله تعالى وعن آياته في الأنفس وفي الآفاق يَتفاعَل مع هذا الذي يتلوه فيكون بذلك من الخاشعين.

٣٬٣٦٢ / ٧٬٩٢٠