سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09«ڑ¨ 6 ꥩê 1424ى• - 9-3-2003ê ں馬يم هï ںé­éں،

الجزء ١ · صفحة ١٧

هذا أمر لا يجوز شرعا، وعلى الناس أن يفكروا في ذلك؛ وأنا أعجب كيف يَغفل هذا المصلي الذي يأتي إلى المسجد أن يُغلِق الهاتف النقال ؟! أنا بنفسي سافرت كثيرا في أنحاء مختلفة وبطائرات متنوعة ولم أسمع في يوم من الأيام في الطائرة هاتفا نقالا، لأنهم جميعا يُنبَّهون بأنّ إغلاق الهواتف النقالة ضروري في الطائرات لئلا تُشوِّش على الاتصالات، فهنالك يحافظون على مصلحتهم الدنيوية، وهي مصلحة هذه الطائرات .. يحافظون على سلامتهم في الدنيا، ولا يحافظون على سلامتهم في العقبى، عندما يأتون إلى مساجد الله تعالى هم أولى بأن يَحترزوا، وأولى بأن يُغلِقوا هواتفهم، ولكن مع ذلك لا يبالون بذلك .. على أنّ هذه الهواتف النقالة لا تَشغَل أصحابها فحسب، فصاحب الهاتف عندما يَسمَع هذا الاتصال لابد من أن يكون مشغولا به .. من أين جاءه الاتصال، ولابد من أن يفكر كثيرا في قصد هذا المتصل .. لأيّ غرض اتصل به، لاسيما التجار فإنهم مشغولون بتجارتهم، وهم دائما يحسبون حسابا للأرباح التي يحرزونها أو الأعمال التي يقومون بها، فلذلك تَشغَلهم الهواتف النقالة، وكذلك صاحب أيّ عمل من الأعمال يَشغَله عمله، فإذا ما جاءه هاتف نقال اشتغَل بذلك وأصبح لا يفكر في أمر صلاته بقدر ما يُفكر في مضمون هذا الاتصال، ولكن مع ذلك لا يَنحصر شر الهواتف في شغل هؤلاء عن صلاتهم فحسب، بل هذه الهواتف تَشغَل المصلين، لأنّ كثيرا منهم يَمتعِضون منها ويتألمون منها، وأنا واحد منهم .. أنا إن سمعت هاتفا في الصلاة أتأثر كثيرا، لأنني أرى أنّ هؤلاء الذين يَحملون هذه الهواتف ويتركونها شغالة غير معطلة عندما يدخلون في المساجد ..

٣٬٣٧٠ / ٧٬٩٢٠