42«ڑ¨ 11 ©êàںë 1424ى• - 6-11-2003ê «ç ڑ¥èںê ںé¤ëںھ ¤3
الجزء ١ · صفحة ٤أما بالنسبة إلى فِعل أولئك الأهل الذي فعلوه مع ابنتهم لكونهم لم يرضوا بزواجها فلا شك بأنه مخالف لشرع الله تبارك وتعالى، فالوليّ ليس له أن يمنع من هو وليّ ومسؤول عنها مِن أن تتزوّج بمن أرادت إن كان ذلك الشخص لم يكن عاصيا لله تبارك وتعالى، أما إذا كان عاصيا لله-تبارك وتعالى-مرتكبا لكبائر من كبائر الذنوب ويَخشى أن يُضِلَّ ذلك الشخص تلك المرأة فهنا لابد أن يتدخل ويحاول أن يُقنع تلك المرأة ومع ذلك-أيضا-لا نقول: " إنه له أن يمنعها من الزواج بذلك الشخص " إلا في حالات نادرة جدا وذلك يكون بسؤاله لأهل العلم، أما أن يمنعها أن تتزوج بمن أرادت ولو كان-طبعا-مرتكبا لشيء من معاصي الله-تبارك وتعالى-فهذا مما لا يصح، فعلى هؤلاء الأهل أن يتوبوا إلى الله-تبارك وتعالى-قبل فوات الأوان، فعسى الله-تبارك وتعالى-أن يتجاوز عن سيئاتهم، وإلا فإنّ الذي فعلوه-والعياذ بالله تبارك وتعالى-ليس من الأمور الهيّنة، بل هو من معاصي الله تبارك وتعالى .. ما ذنب تلك المرأة إذا كانت لا تريد شخصا يريدون هم أن يزوجوها إياه وكانت ترغب في شخص آخر مع أنّ الإسلام قد أحلّ لها ذلك، كما نصت على ذلك النصوص الصريحة ؟! فعلى كل حال هذا هو الذي ينبغي أن يَنتبه له جميع الأولياء، وهو أنه ليس لهم أن يتدخلوا في مثل هذه الأمور .. نعم، ممكن أن يلجأوا إلى النصح والتوجيه والإرشاد ثم يطلبوا بعد ذلك من أهل العلم أن يُوجِّهوا من أرادت أن تتزوج من لا يصلح لها بسبب معصية الله-تبارك وتعالى-وما شابه ذلك، أما أن يمنعوها فليس لهم ذلك، ومن فعل ذلك فلا طاعة له ولا كرامة، ولا ينبغي أن يُلتفت إليه؛ والله-تبارك وتعالى-المستعان.