42«ڑ¨ 11 ©êàںë 1424ى• - 6-11-2003ê «ç ڑ¥èںê ںé¤ëںھ ¤3
الجزء ١ · صفحة ١٠أما من ناحية الذي يقوم بتغسيل الميت إذا وَجد ماءً يُمكنه أن يستعمله، أما إذا وجد ماءً باردا جدا ولا يمكنه أن يستعمله ويخشى على الميت من أن تَخرج منه روائح .. يتعفن أو ما شابه ذلك إذا انتظر حتى يجد ماء صالحا لذلك ولم يكن لديه شيء يُسخّن به ذلك الماء فها هنا ضرورة في ترك الغسل، وهل يَتيمّم له أو لا ؟ سيأتي التنبيه عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى [ ص6 ].
وأما بالنسبة إلى الميت .. إن كان هذا الميت لا يُمكن تغسيله لأنه مات بسبب حريق مثلا، أو كان خنثى، أو كان امرأة ولا توجد هنالك امرأة ولا يوجد أحد-أيضا-من محارمها-وهذا طبعا على رأي كثير من أهل العلم وهم الذين يمنعون من أن تُغسِّل المرأة الرجل أو الرجل المرأة، ولا شكّ بأنّ هذا رأي قويّ ولاسيما بالنسبة إلى تغسيل الرجل للمرأة إلا إذا على رأي من يقول إنه يصب عليها الماء صبّا-فها هنا ضرورة في ترك تغسيل الميت، أما إذا أمكن فلابد منه ولو كان ذلك الميت قد اغتسل قبل وفاته مباشرة-مثلا-أو مات في بحر أو في نهر أو في فَلَجٍ أو ما شابه ذلك وليس به شيء من الأوساخ .. فهذا أمر لابد منه، ولكن-أيضا-تُراعى الناحية الأخرى من حيث عدد الغسلات أو ما شابه ذلك، كما جاء ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أما بالنسبة إلى التيمم للميت فقد قلنا(1) : إنّ العلماء قد اختلفوا فيه:
1-منهم من قال: إنه يُيمَّم عند عدم وجود الماء أو عند عدم القدرة على استعماله لأيّ سبب من الأسباب؛ وهذا رأي طائفة كبيرة جدا من أهل العلم.
2-ومنهم من قال: إنه لا يُيمَّم، لأنه لم يثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله سلم-ولا يمكن أن يقاس على بقية الأحداث التي ثبتت فيها مشروعية الغسل، لأنّ القياس في مثل هذه الأمور مما لا يمكن أن يصار إليه.
(1) -في الجواب على السؤال 3 من حلقة ليلة 11 رمضان 1424هـ ( 5/11/2003م ).