42«ڑ¨ 11 ©êàںë 1424ى• - 6-11-2003ê «ç ڑ¥èںê ںé¤ëںھ ¤3
الجزء ١ · صفحة ١٦وأنا قلتُ(1) : إنّ مَن أوصى بأن يُقرأ عليه في المسجد أو في البيت إذا نُفذت-بناء على رأي بعض أهل العلم-لأنّ ذلك الموصي قد أخذ بقول من أقوال أهل العلم فله وجه على رأي بعض أهل العلم وإلا فإنّ الظاهر أنّ القراءة لا تصل إلى ذلك، فمن لم يُنفذ مثل هذه الوصية لا بأس عليه، كما هو رأي طائفة كبيرة من أهل العلم.
وأما بالنسبة إلى السؤال الثاني-وهو الأول في الترتيب-وهو عن قراءة القرآن على القبور فإنّ ذلك مما لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته الكرام-رضي الله تبارك وتعالى عنهم-كما نصّ على ذلك المحقّقون من أهل العلم.
وإنما جاءت في ذلك رواية من طريق ابن عمر-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-فيها أنّ النبي-صلى الله عليه وآله وسلم-أمر بالقراءة على رأس الميت بأن يُقرأ بفاتحة الكتاب ويُقرأ بخاتمة " البقرة " عند رجليه، ولكنّ هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنه جاء من طريق راويين ضعيفين بل أحدهما ضعيف جدا، فهو حديث باطل لا يُلتفت إليه، وقد جاء موقوفا عن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-ولكن فيه راويا مجهولا، فالراويان الضعيفان في الرواية المرفوعة هما يحيى البَابُلْتِي وهو ضعيف لا يُحتج بروايته، والراوي الثاني هو أيوب بن نُهَيْك ولا يُحتج بروايته بل هو أضعف من الأول، والرواية الموقوفة مع أنها لا حجة فيها-لأنها على تقدير ثبوتها هي مذهب صحابي-هي لا تثبت عن ذلك الصحابي رضي الله-تبارك وتعالى-عنهما.
وجاءت-أيضا-رواية أخرى في قراءة سورة " يس " على الميت، ولكنّ تلك الرواية ليست مما يُفرح به، لأنّ في إسنادها راويا متروكا، وفي إسنادها-أيضا-راويان مجهولان فلا يُؤخذ بها ولا كرامة.
(1) -في الجواب على السؤال 10 مِن حلقة ليلة 8 رمضان 1424هـ ( 2/11/2003م )، وقد نُقل نصّ السؤال مع جواب الشيخ عليه في التعليق الموجود بحاشية الصفحة السالفة.