سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

43«ڑ¨ 12 ©êàںë 1424ى• - 7-11-2003ê «ç ڑ¥èںê ںé¤ëں‍ھ ¤4

الجزء ١ · صفحة ٤

هذا، والمراد بهذا التلقين المنكَر المبتدَع الذي لم يثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-هو التلقين الذي يكون بعد دفن الميت، أما التلقين الآخَر المشهور وهو أن يُلقَّن الإنسان عند قُرب وفاته بأن يشهد ألاّ إله إلا الله فهو ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فينبغي للإنسان إذا حضر شخصا يوشك على الموت بأن يُلقّنه الشهادة .. بأن يَشهد ألاّ إله إلا الله إذا أمكن، بأن يَذكر ذلك الإنسان نفسُه اللهَ تبارك وتعالى، كأن يقول: " أشهد ألاّ إله إلا الله " حتى يَنتبه ذلك الشخص المُحتضَر فذلك هو المطلوب، وإن لم ينتبه فيمكن أن يأمره بذلك ولكن لابد مِن استعمال أسلوب لطيف حتى لا يتأثر ذلك الإنسان، فلابد من أن يأتي له بمقدمة بسيطة ولو بعدّة كلمات .. هذا إذا كان ذلك الشخص مسلما، أما إذا كان ذلك الشخص كافرا فإنه يُؤمر بأن ينطق بشهادة ألاّ إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه سلم، كما ثبت ذلك عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عندما أتى إلى عمه أبي طالب فأمره بأن يشهد ألاّ إله إلا الله، ولكنّ أبا طالب امتنع عن ذلك، وما جاء من الروايات بأنه دخل في الإسلام قبل وفاته فإنّ ذلك لا يصح، والثابت الصحيح بأنه لم يدخل في الإسلام؛ وكذلك عندما ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعيادة يهودي في المدينة أمره بأن يشهد ألاّ إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله، فالتلفت ذلك الغلام إلى أبيه، فقال له أبوه اليهودي: " أطع أبا القاسم " فدخل ذلك الابن في الإسلام والحمد لله تبارك وتعالى؛ أما بالنسبة إلى المؤمن-فكما قلتُ-ينبغي أن يُتلطف له، لأنّ بعض الناس قد يضيق بذلك وقد يمتنع من الشهادة-والعياذ بالله تبارك وتعالى-إلى غير ذلك.

٣٬٤٧٣ / ٧٬٩٢٠