43«ڑ¨ 12 ©êàںë 1424ى• - 7-11-2003ê «ç ڑ¥èںê ںé¤ëںھ ¤4
الجزء ١ · صفحة ٢٠ومن العجب أنّ بعض أهل العلم قال: " يُجمع بين الروايات المثبِتة والنافية بأنّ رواية الإثبات تُحمل على ندبية الصلاة وعدم وجوبها، ورواية النفي تُحمل على عدم الوجوب " .. هذا كلام غريب .. لو جاء هذا في قضية وذلك في قضية أخرى .. أي في حادثة وذاك في حادثة .. أي صلى مرّة وصلى مرّة فيمكن أن يُحمل على هذا ولا يقال بالنسخ، أما أن يكون ذلك في قضية واحدة في وقت واحد فهذا مما لا يُمكن، لأنه إما أن يكون فَعَل أو لم يفعل، فكيف يقال: " هذا محمول على كذا وهذا على كذا " ؟! نعم، لو أرادوا بذلك الرواية التي فيها صلى بعد سنوات ولم يُثبتوا الرواية التي صلى في ذلك الوقت لكان لهذا وجه من الصواب، أما أن يقال بصحة جميع الروايات التي فيها أنه صلى في ذلك الوقت ولم يُصلِّ فهذا مما لا يُمكن أن يقال به، فهذا خطأ واضح؛ والله أعلم.
س15: الحديث الذي ورد فيه أنّ الذي سار مع الجنازة إلى نهايتها أو رجع عنها له قيراط أو قيراطان من الأجر(1) ، ما صحّته ؟ وما حكم الرجوع عن الجنازة بعدما يسير الإنسان معها .. هل يلزم أن يبقى إلى آخرها أو يمكن أنه إذا بدا له أمر يذهب عنها ؟
(1) -هذه صيغة الحديث كما ذكرها السائل، ويُنظَر مع الشيخ متنه عنده ما دام قد صحّحه، وهذا الذي وجدناه:
روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: ( مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَاناً وَاحْتِسَابا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْن .. كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ ).