سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

46«ڑ¨ 15 ©êàںë 1424ى• - 10-11-2003ê «ç

الجزء ١ · صفحة ١٢

فذهب كثير مِن أهل العلم إلى أنه يَجِب عليه الصيام .. عليه أن يَصوم عشرة أيام.

وذهب بعضهم إلى أنه لا يَجِب عليه صيام، وذلك أنه لا يُوجَد دليل صريح يَدُلُّ على ذلك، وإنما قال مَن قال مِن أهل العلم بِذلك اعتمادا على القياس على هدْي التمتُّع.

وهذا القياس فيه نظر، فالصحيح عندي أنه لا يَجب عليه الصيام، فإن لم يَجِد الهدْي فلا شيء عليه-بمشيئة الله-وهذا إذا لم يَشترِط، أما إذا اشترَط فلا هدْي عليه على الصحيح.

خلافا لِمَن قال: " إنّ الاشتراط منسوخ "، ولِمَن قال: " إنّ الاشتراط لا يَكفي في عدم وجوب الهدْي "، فهذان القولان ضعيفان على التحقيق، وأوَّلُهُمَا أضعف مِن الثاني، لأنه لا يُوجَد هنالك ناسخ لِهذا الحديث البتّة، وهو حديثٌ-أعني حديث " الاشتراط " حديث-صحيح ثابت.

فهذه الدماء مُتَّفَقٌ عليها، لِنصوص صريحة مِن الكتاب عليها، وهي على حسب ما بَيَّنْتُ، ولكنْ-نَعَمْ-يُوجَد خلافٌ في فِدية الأذى، فالمتّفَق عليه هو فِدية الحلْق لِمَن كان معذورا .. أي اضطُر إلى ذلك فهو متّفَق عليه، أما البقية فهي مُلْحَقَةٌ بِذلك على خلاف بيْن أهل العلم في ذلك.

وبقي الكلام في المخطِئ:

فمنهم مَن يقول: عليه الفِدية.

ومنهم مَن يقول: لا فدية عليه، وهو الصحيح عندي.

ومنهم مَن يُفَرِّقُ بيْن بعض الأمور فيُوجِب الفِدية فيها ولا يُوجِب الفِدية في البعض الآخر، فلباس الثياب الممنوعة والعطر وما شابه ذلك .. هذه الأمور لا فِدية فيها .. أعني على الناسي ومَن كان في حكمه، وأما بعض الأمور التي فيها إتلاف أو ما شابه الإتلاف .. الإتلاف: مثلا كتقليم الأظافر أو كجذْب الشعر أو حلْق الشعر أو ما شابه ذلك .. في ذلك إتلاف، وما شابه الإتلاف: الوطء، فإنه وإن لم يكن إتلافا فهو بيْنه وبيْن الإتلاف مشابَهة، كما لا يَخفى، كما هو مُبَيَّن في هذا الباب.

وبقي الخلاف في الجاهل:

بعضهم يُوجِب عليه الفِدية.

وبعضهم لا يُوجِبها.

٣٬٥٠٢ / ٧٬٩٢٠