سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

47«ڑ¨ 16 ©êàںë 1424ى• - 11-11-2003ê «ç ں饤 يêں ïô¥§£ éé¥¤ï¤ êë ڑ¦لںک

الجزء ١ · صفحة ١٣

وذهبت طائفة مِن أهل العلم-ورَجَّحَه قطبُ الأئمة رحمه الله تبارك تعالى في " الجامع الصغير " كما ذكرتُ ذلك في " قُرّة العَيْنَيْن "(1) ، وهو أيضا مذهب جماعةٍ مِن أهل العلم-إلى أنه لا جزاء عليه، وهذا القول هو القول الصحيح عندي، فإن شاء أن يَأخذ بِهذا الرأي-وهو مبني على أصلٍ أصيل-فلا حرج عليه بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وإن شاء أن يَحتاط وأن يَخرُج مِن الخلاف في هذه المسألة فلابد مِن أن يَحْكُمَ في هذه القضية حَكَمَان عَدْلاَن، إذ إنّ مسائل الجزاء في الصيْد لابد فيها مِن الحُكْم، ولا تَكفي فيها الفُتْيَا، فلابد مِن أن يَحْكُمَ فيها حَكَمَان عَدْلاَن إلا أنّ العلماء قد اختلفوا هل ذلك على الإطلاق أو في ما لم يَأتِ فيه حكمٌ عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟

فذهب بعضهم إلى أنه إذا وُجِدَ في تلك القضية حُكْمٌ لاثنيْن مِن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَكَمَا بِه على بعضِ الناس الذين وَقَعَ منهم مثلُ الذي وَقَعَ فيه هذا الإنسان فيَكفيه أن يَأخذ بِذلك الحكم.

وذهب بعضُ العلماء إلى أنه لابد مِن الحُكْم في تلك القضية مَرّة أخرى.

وأنا قد ذكرتُ أنّ هذا الشخص لا بأس عليه بِمشيئة الله ولكن إن شاء الاحتياط فلابد مِن أن يَبْحَثَ عن حَكَمَيْن عَدْلَيْن حتى يَحْكُما له في هذه القضية.

س: يَحْكُمَا له بِالجزاء ؟

ج: نعم .. يَحكما عليه بِالجزاء في هذه القضية، لأنّ هذه القضية تَحتاج إلى حُكْمٍ، بِنصّ الكتاب العزيز.

س: وهم يُبَيِّنُون له معنى الجزاء ؟

(1) -كتاب " قرّة العينَيْن في صلاة الجمعة بِخطبتين " ص47، وهذا ما ذكره الشيخ فيه: ' اختار-رحمه الله تعالى-في " الجامع الصغير " أنه لا جزاء على مَن قتل الصيد ناسيا، واختار في بقية كتبه وجوب الجزاء على العامِد والناسي، قلتُ: والقول بِعدم وجوب الجزاء على الناسي هو الصحيح، لِعدم الدليل الدال على الفدية، والأصل عدم ذلك؛ والله-تعالى-أعلم. '.

٣٬٥٢٤ / ٧٬٩٢٠