سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

48«ڑ¨ 17 ©êàںë 1424ى• - 12-11-2003ê «ç ê«ں‍é ں饤 يêں ïô¦­‘ ںé©êï

الجزء ١ · صفحة ٣

وهذا أمرٌ-ولِلأسف الشديد-لا يَنتبِه إليه كثيرٌ مِن الناس، فتَرى الناسَ في حالة الطواف أو السعي أو في الرمي يَهتَمّ الواحِد منهم بِنفسِه وبِمَن يُرافِقه ولا يَنظُر إلى بقية المسلمين، فقد يُؤْذِي أحدا-وقد يَفعَل ما يَفعَل-ولا يَلتفِت إلى ذلك الشخص، بينما هذا لا يَجوز، لأدلّة معلومةٍ في مواضعها.

أما بِالنسبة إلى الرمي فإنّ الرمي مِن مناسِك الحج، بِاتّفاق جميع الأمّة الإسلامية، وذلك لأنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أَمَرَ بِه وفَعَلَه وقال: ( خذوا عنّي مناسِككم )، كما ثَبت ذلك في الأحاديث الصحيحة الثابتة.

ولِلأسف لقد تَهاون كثيرٌ مِن الناس بِالرمي، فتَرى هذا لا يَذهب لِلرمي بل يُنيب غيْرَه مع قُدرتِه على ذلك وقد يَزْعُم أنه لا يَستطيع أن يَذهب إلى الرمي عند منتصف النهار، أو ما شابه ذلك، كأنَّ الله-تبارك وتعالى-قد ضَيَّق هذه القضية وأَوْجَبَ على الناس أن يَرْمُوا في ذلك الوقت ! مع أنّ الأمرَ ليسَ كذلك، إذ إنّ الوقتَ واسعٌ بِحمد الله تبارك وتعالى، وقد نَتكلّم عليه في وقت آخر إن شاء الله تبارك وتعالى [ وقد كان ذلك-بحمد الله تعالى-في ص8 ].

أما بِالنسبة إلى هذا السؤال الذي تفضّلتُم بِطرحه فالجواب عليه: أنه لا يُشترَط أن تُصِيب تلك الحجارةُ التي يَرميها ذلك الشخص .. أن تُصِيب تلك الحجارةَ المنصوبة وإنما الشرط في الرمي أن تَدْخُل في ذلك الحوض، فإذا أصابت الحوض فإنّ الرمي بِذلك يُجزِي بِمشيئة الله تبارك وتعالى، إذ إنّ ذلك البناء حادِثٌ لم يَكن موجودًا مِن قبل وإنما هو دليلٌ على مكان الرمي، فإذا وقعت الحجارة في الحوض فإنّ ذلك مُجْزٍ بِحمد الله تبارك وتعالى؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س: هل يعني ذلك أنّ تلك الحجارة المنصوبة إنما وُضِعَت حتى لا يُصيب الحجاج بعضهم البعض وإلا فالأصل الحوض ؟

٣٬٥٣٣ / ٧٬٩٢٠