53«ڑ¨ 25 ©êàںë 1424ى• - 20-11-2003ê ڑ¥èںê ھèں، ںéهل© يèïه ï›§‘ïىں ںéê«éê é¢èيë لى’©ô، éïںêى-مںê
الجزء ١ · صفحة ١٠والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً … ﴾ [ سورة الأحقاف، من الآية: 15 ] .. هذا يدلّ-أيضا-على أنّ الوالدين وإن اشترَكا في الحق إلا أنّ حقَّ الأم أعظم وبِرُّها أَوْجَب وأَلْزَم، ذلك لأنّ الله-تعالى-عندما وصّى بِهما جميعا نبّه على تَضحية الأم التي ضحّت بِها بِحيث حَمَلَت هذا الولد كُرْها ووَضَعَتْه كُرْها وتكلَّفت تربيته وإرضاعه لمدّة سنتين أو نحو ذلك، وكذلك يقول الله تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [ سورة لقمان، الآية: 14 ]، فكيف لهذا الإنسان أن يَقطَع أحد والديه أو أن يَقطَعهما معا ؟! إنّ ذلك مما يُعتَبَر معصيةً كبيرة مِن الكبائر، ولذلك جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يدخل الجنّة عاق ) أي مَن عَقَّ والديه فإنه لا يدخل الجنّة، والعياذ بالله.
فيجب على هذا القاطِع لوالدتِه أو لوالدِه أو لكليهِما أن يُسارِعَ إلى بِرِّ مَن قَطعَه مِن والِدَيْه والإحسان إليه والتودُّد إليه والتحبُّب إليه والرّغبة في أن يُحسَّ والدُه بِمشاعِر البنوَّة مِن قِبَل هذا الولد تَفِيض عليه، حتى يكون بِولَده-أيضا-رحيما لطيفا، ولِتعودَ البركةُ عليه-إن شاء الله-مِن ذلك، فعليه أن يَتَّقِي الله-تعالى-وأن يَبَرَّ مَن عَقَّ مِن والدَيْه؛ والله-تعالى-الموفِّق.