سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

54«ڑ¨ 26 ©êàںë 1424ى• - 21-11-2003ê

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: أما المدارس فلا تُعْطَى مِن الزكاة لأنَّ الزكاة لَها مصارف معيَّنَة، ولكن إن كان القائمون على التدريس فيها مستحقِّين للزكاة بحيث لا يجدون دخلاً كافيًا لهم يسُدُّ حاجتهم فلا مانع مِن أن يُعطوا مِن هذه الزكاة، فهم يستحقُّون لِوجهَيْن:

أولُهُما: فقرهم لأنَّ الفقر يَجعل صاحبه مستحقّا للزكاة.

والأمر الثاني: كونُهم قائمين على مصلحة.

فبذلك يكونون أَحْرِيَاء بأن يُعطوا مِن هذه الزكاة، ولا مانع مِن ذلك.

س: معنَى هذا فيما لو طَلَبوا مِن هؤلاء المدرسين أن يَحْبِسُوا أنفسهم لِهذا التدريس ويُعْطوا راتباً شهريًّا مِن هذه الزكاة ؟

ج: لا حرج في ذلك لأنَّ الحاجة داعِيَة، لأنَّهم في هذه الحالة لا يَجِدُون نَفَقَة إلا مِن هذه الزكاة.

س11: امرأة عجوز كبيرة في السن صامت ثلاثة أيام فقط مِن شهر رمضان الكريم وبسبب استعمالِها للبخَّاخ تركت الصيام تقول: هي لا تستطيع أن تطعم كل يوم مسكين ولا تستطيع أن تكفِّر ولا تستطيع أن تصوم بعد نِهاية شهر رمضان، فهل يَجوز أن تتبرَّع عنها امرأة فتدفع عنها هذه الكفارة وكم هذا المقدار ؟

ج: أوّلاً قبل كل شيء؛ الله-تبارك وتعالى-كَلَّف يسيراً، وأسقط عن عباده الآصَار، ورفع عنهم الأغْلال التي كانت على الأمم السابقة، وذلك مِن فضله-تبارك وتعالى-على هذه الأمَّة، ومِن ذلك أنَّ الإنسان لا يُكلَّف ما لا يطيقه .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم … ﴾ [ سورة التغابن، من الآية: 16 ]، ويقول: ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ويقول: ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا مِنه ما استطعتم ).

٣٬٥٩٠ / ٧٬٩٢٠