سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

54«ڑ¨ 26 ©êàںë 1424ى• - 21-11-2003ê

الجزء ١ · صفحة ١٢

فعلى أي حال هذه المرأة إن كانت عاجزة عن الصيام وعاجزة عن الفدية فإنَّ الفَرْضَ يسقط عنها، ولا ينتقل هذا الفرض إلى غيرها، وإن وُجِد مِن العلماء مَن قال بأنَّه ينتقل إلى ورثتها .. هذا قول وُجِد عند كثير مِن أصحابنا، ولكن العلاّمة أبا المؤثر الصلت بن خميس-رحمه الله تعالى-كان أوَّل مَن قال بأنَّه لا ينتقل هذا الفرض إلى الآخر لأنَّ ذمة الآخر في الأصل غير مشغولة بِهذا، وشُغْل هذه الذمة بِهذا الفرض يحتاج إلى دليل شرعي ولا دليل على ذلك، بل الدليل دال على خلاف ذلك لأنَّ الله-تعالى-قال: ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، وقال: ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، وقال: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم … ﴾ [ سورة التغابن، من الآية: 16 ]، وهذه الاستطاعة غير موجودة عند هذا الذي يُصَام عنه أو الذي يُطعَم عنه وإنَّمَا هي استطاعة غيره، فلا يُتَعَبَّد باستطاعة غيره، ولا ينتقل الفرض عنه إلى غيره، هذا هو الذي دلَّت عليه الآيات، وهذا القول هو مِن التحقيق بِمكان، ونرى التعويل عليه والأخذ به فلا يَنْتَقِل الفرض عنها إلى غيرها.

٣٬٥٩١ / ٧٬٩٢٠