سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

56«ڑ¨ 28 ©êàںë 1424ى• - 23-11-2003ê ڑ¥èںê ںéمï§ ي­ôéں¢ى-مںê

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: كثير مِن العلماء قالوا بِأنّ مَن كان عليه صيامٌ واجب فلا يَصُم المندوب حتى يَصوم الواجب .. هذا كلام طائفة مِن أهل العلم، وليس هنالِك دليل على هذا حتى نَستنِد إليه ونقول بِه، بل وجدنا مِن الدليل ما ربما يَدلّ على خلافِه، فإنّ أمّ المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-يكون عليها الصيام ولا تَقضيه إلا في شهر شعبان .. ذلك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وليس مِن المعقول أن تَبقى أمّ المؤمنين عائشة-رضي الله تعالى عنها-خلال فترةِ عامٍ كامل لا تَتقَرَّب إلى الله-تعالى-بِصوم نافلة .. ليس ذلك مِن المعقول، فهي-على أيّ حال-ما كانت لِتُفَوِّت الأيام التي فيها الفضْل، كالست مِن شوال والتسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وغيرها مِن الأيام التي يُفضَّل فيها الصيام كالثلاثة الأيام مِن كل شهر .. ما كانت لِتُفَوِّت ذلك وتبقى هكذا .. الذي يترجّح في النفس أنها كانت تصوم، وكونُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يُقِرُّها على تأخيرِ القضاءِ إلى شهر شعبان دليلٌ على أنه لا مانع مِن صوم النافلة قبل قضاء الفريضة الواجبة؛ والله-تعالى-أعلم.

س24: تريد منكم-باختصار-كيفية صلاة العيد.

ج: على أيّ حال؛ صلاة العيد اختُلف فيها على أكثر مِن اثني عشر وجها، ولا ينبغي أن يكون الاختلاف فيها مثارَ شقاق ونزاع، فكل مَن أخذ بوجه مِن هذه الوجوه فهو آخذ بوجه حقّ إن شاء الله، ولتصل كما يصلي الإمام، ولتتبع إمامها الذي تأتم به، ولا داعي إلى التنقير والانتقاد في هذه المسألة، لأنها مسألة رأي، ومسألة الرأي الاختلاف فيها موسَّع .. أرحب مِن رحاب الفضاء، بخلاف مسائل الدِّين وهي مسائل قطعية فإنّ الاختلاف فيها أضيق مِن سم الخياط.

س: إذن فهذه نعتبرها نصيحة منكم إلى بعض الشباب الذين يحاولون أن يغيروا ما اعتاد الناس عليه في بلادهم ؟

ج: هذه مسائل لا ينبغي أن يُثار فيها الجدل، وتكون سببا للخلاف والشقاق.

٣٬٦١٠ / ٧٬٩٢٠