سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 17 ذو الحجة 1424هـ - 8 فيفري 2004م الحج وما بعد الحج طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: على أيّ حال؛ كَوْن النبي - صلى الله عليه وسلم - لَم يُصل السُّنن الرواتب لا يعني ذلك كراهتها، وإنَّما هذا مِن باب التَّخْفِيف عن الأُمَّة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - حسبما روي عنه اقْتَصَر على أداء الفرائض، ولكن لا يعنِي ذلك أنَّه جعل ذلك مِن المناسك، وفي الصحابة-رضوان الله تعالى عليهم-مَن فَهِم خلاف هذا، فنَجِد مِن الصحابة مَن كان يتهَجَّد في الليل، فهذه السيدة أسْماء-رضي الله تعالى عنها-عندما كانت مع غُلامها-كما جاء في صحيح البخاري-وكانت في " جَمْع " أخَذَت تُصلي في الليل ثُم قالت لغلامها: " هل طلع القمر ؟ " قال لها: " لا " فاستمرت على صلاتِها إلى أن سألته مرة: " هل طلع القمر ؟ " .. حتى أخبَرَها بأنَّه طلع القمر فعِنْدَئذ أمرته بأن ينطلق بِها إلى " مِنَى " .. هذا دليل على أنَّهم كانوا لا يَقْتَصِرُون على الفرائض وحْدَها، فلا مَعنَى لِهذا .. إنَّما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - التخفِيف عن الأمّة، لأنّ أفعاله تشريع لأُمَّته .. عندما يفعل الشيء، أما التَّرك فليس كذلك .. يُمكن أن يترك الشيء وهو حبِيب إليه إلا أنَّه يتركه بسبب التَّخْفِيف عن أُمَّتِه، وهكذا ينبغي أن يُؤْخَذ في هذا.

س11: رَجُلٌ في ليلة عرفة رأى أنه يَطُوف حول الكعبة ؟

ج: لعلّ هذه بِشارة له بِأن يُوَفَّق إن شاء الله للحج وأداء المناسك وأن يُوَفَّق لفعل الطاعات والأعمال الصالِحة وأن يَفِدَ إلى الله بقلب مُخْلِص إن شاء الله.

س12: أثناء طواف الوداع سأله أحد الطائفِين هل طاف سبعة أشواط أم لا فقال له: " اقطع الشك باليقين "، فما الحكم ؟

٣٬٦٥٩ / ٧٬٩٢٠