02سأذ 17 ذو الحجة 1424هـ - 8 فيفري 2004م الحج وما بعد الحج طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٠والذي يترجّح لي في هذا هو قول مَنْ قال بوجوب الأداء على الإطلاق .. أي يُنَفَّذ ذلك مِنْ ماله ما دام حقّا واجبا عليه أوصى به أو لَم يوص، بدليل-حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند الشيخين-أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَن مات وعليه صيام صام عنه وليه )، وبدليل أنّ رَجُلاً جاء وسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمّه بأنَّها نذرت أن تَحجّ ولَم تَحج-وفي رواية: عن أُخْتِه-فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( فاقْضُوا فَدَيْنُ الله أحَقُّ بالقضاء ) .. قوله: ( أَحَقّ ) صِيغَة تفضيل، ومعنى ذلك أنَّه أَأْكَدُ في القضاء مِن دَيْنِ الناس، ولئن كان أأكد في القضاء مِن دَيْن الناس فكيف يَجب أن يُؤَدَّى دَيْنُ الناس مِنْ غير أن يُوصِي به المدين ولا يَجب أن يُؤدَّى دَيْن الله والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( هُوَ أحق بالقضاء ) ؟! هذا مِما يؤكِّد الوجوب، فلذلك في نظري أنه يَجب أن تُؤَدَّى هذه الحَجّة مِنْ ماله وإن أدَّوْهَا مِن مالِهم فذلك خير إن شاء الله.
س: إذن لا يُشترَط فيه رضى الورثة ؟
ج: على القول الراجِح نعم.
س17: ما حكم مَن رَمَى الجمرات بعد المغرب ؟
ج: جاء التَّحديد لِبِداية الرَّمي ولَم يأت التَّحْدِيد لِنِهاية الرمْي، فمَن رَمَى بعد المغرب فقد رَمَى إن شاء الله ولا حَرَجَ عليه.
س18: رَجُلٌ أُمُّه عاجزة .. لا تستطيع أن تذهب إلى الحج، فهل يُؤَجِّر عنها ؟
ج: ذلك خير وإن حَجَّ بنفسِه فذلك أفضل له، كما دلَّ على ذلك حديث الخَثْعَمِيَّة.
س19: هل تُؤَجِّل ركعتَي الطواف إذا كان الوقت في تلك اللحظة تُمْنَع فيه الصلاة ؟
ج: نعم إن كان وقت الطلوع أو وقت الغروب أو وقت اسْتِوَاء الشمس في كبِد السماء في الحر الشديد فَلْتُؤَجِّل إلى زوال المانع ولتُصَلّ بعد انتهاء المانع.