سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 24 ذو الحجة 1424هـ - 15 فيفري 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: لا خير في تَارِك الصلاة، فإن الله-تبارك وتعالى-نَاطَ كل خير بإقام الصلاة، فعندما يَذْكُر صفات البَرَرَة أهل التقوى والصلاح يبدأ بإقام الصلاة قبل كل شيء بعد ذِكْرِ العقيدة فوراً فإن الله-تعالى-يقول في القرآن: ﴿ … هُدىً لِلْمُتَّقِينَ - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:2 والآية:3 ]، ويقول فيه: ﴿ هُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ - الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ [ سورة النمل، الآيتان:2-3 ]، ويقول: ﴿ هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ - الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ … ﴾ [ سورة لقمان، الآية:3 ومن الآية:4 ]. وهكذا نَجد أن الله - سبحانه وتعالى - يَنُوطُ كل خير بإقام الصلاة ثم ما يتبع ذلك من الأعمال الصالِحة التي هي من ثَمرات إقام الصلاة، بينما الأعمال المخالِفَة للحق المُجَانِفَة للرُّشد إنَّما تُبدَأ أيضاً بإضاعة الصلاة فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً ﴾ [ سورة مريم، الآية: 59 ]، وعندما ذَكَرَ أن أصحاب النار-والعياذ بالله-يقال لَهم يوم القيامة: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴾ [ سورة المدثر، الآية: 42 ] حكى جوابَهم عندما قال: ﴿ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ - وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ - وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ - حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ﴾ [ سورة المدثر، الآيات: 43-47 ]، فبدأ كل ما ذكره بكونِهِم ليسوا من المصلِّين ..

٣٬٦٧٣ / ٧٬٩٢٠