سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

03سأذ 24 ذو الحجة 1424هـ - 15 فيفري 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

فلذلك نَحن نرى أنه من الضرورة بِمكان أن تَقُوم بدعوته إلى الحق وأَمْرِه بالمعروف ونَهيه عن المنكر فإن هذه هي رسالة المؤمنين والمؤمنات جَميعاً، إذ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 71 ]، وإن وَجَدَت سبيلاً للاسْتِعَانة بأحدٍ عليه كأقْرِبَائِه الذين لَهم تأثير عليه فإن ذلك حسن، فينبغي أن تستعِين وهذا من التعاون على البر والتقوى، وإن تعذَّر إقناعه مِنْ كل وجه مِنَ الوجوه فإنَّها لا تَتحمَّل تبعة فعله إنَّما يتحمَّل ذلك بنفسه، والله-تعالى-يقول: ﴿ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 164 ]، كل وَازِرَة إنَّما تَبُوء بِوِزْرِها بنفسها ولا تتحَمَّل وِزْرَ غيرها، فكل أحد بِما كسب رَهِين .. هُوَ رَهِين بِما كسب وغيره رهين بِما كسب فلا تتحمَّل هي شيئا مِنْ تبعات انْحِرافه عن الحق: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 105 ]، أي لا يضُرُّكم مَن ضلَّ إذا اهتدَيْتُم أنتم إلى أمره بالمعروف ونَهيه عن المنكر ودعوته إلى الحق والتمسك بالحق الذي جَانَفَه هو، فهي إن شاء الله-تعالى-بِما أنَّها أمرته بالخير ودعته إليه وحضَّتْهُ عليه تكون على سبيل الحق والرُّشد.

٣٬٦٧٥ / ٧٬٩٢٠