سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 8 محرم 1425هـ - 29 فيفري 2004م فقه العمال صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ج: على أيّ حال؛ المسلم عليه أن يُعَامل الكل بالأخلاق الحسنة، أمَّا معاملته للمسلم بالأخلاق الحسنة فلأجل ما له مِن حق عليه لأن المسلم أخو المسلم، وأمَّا غير المسلم فلأجل أن تكون هذه الأخلاق الحسنة التي يُعَامِلُه بها وسيلة لإقناعه بالإسلام فقد يتأثر بِحسن المعاملة وبِطيب الخلق وبطيب المعاشرة، قد يتأثر بذلك ويدفعه ذلك إلى أن يبحث عن الإسلام، أمَّا أن يكون فضاً غليظ القلب في معاملته لغير المسلم فذلك مِمَّا ينفر الناس عن الإسلام، وهذه المعاملة لا تُطلب شرعاً، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُعامل أعدائه بأحسن المعاملة كما هو واضح، وهذا الذي جَرَّ النَّاس إلى الإسلام، هذا الذِي جَرَّ الناس إلى الدخول في دين الله لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بطيب خلقه وبحسن معاشرته جذب الناس إليه ودخلوا في دين الله وهكذا الدعاة إلى الإسلام، فالإنسان عليه أن يُظهر الإسلام بالمظهر الإيجابي لا بالمظهر السَّلْبِي، إذ الإسلام كله إذ الإسلام كله إيجابِي، وإنَّما السَّلْبِية في تصرف المسلمين الذين خَرَجُوا عن سواء السبيل، فنحن نُوصِي الكل بِحسن المُعاملة لأجل أن تكون هذه المعاملة الطيبة جسراً لعبور هذه العقيدة الصحيحة إلى نفوس الناس؛ والله-تعالى-أعلم.

س28: العمال قد يسافرون إلى بَلَد وَتَتَجَدَّد إقامتهم مِن سَنَة إلى أخرى ربَّما يَمْكُثُون عشر سنوات أو أكثر، فكيف تكون صلاتهم في هذه الحالة ؟

ج: على أي حال؛ نحن لا نتدخل في فقه المذاهب، فمن كان على مذهب وعمل بفقه ذلك المذهب فهو-على كل حال-نرجو له السلامة لأن هذه قضايا فرعية وليست قضايا أصلية ولا يُمكن أن نَجعلها سبباً للاختلاف والافتراق في هذا.

٣٬٧١٠ / ٧٬٩٢٠