سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 23 جمادى الأولى 1425هـ - 11 جويلية 2004م سق أحكام صلاة الجمعة طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٥

وَبَعْضُ العلماء كَرَّهَ أن يَخْرُج الإنسان بَعْدَ طُلُوع الشَّمْس، وَهَذَا فِيه مَا فِيه، ذَلِك لأنّ الكَرَاهَة حُكْمٌ شَرْعِيٌ مِنَ الأحْكَامِ الخمْسَة المعْرُوفة وليْسَ لِلإنسان أن يَحْكُم بِحُكْم شَرْعِي إلا إذا كَانَ هُنَالِك دَليل يدُلُّ عَلَى ذَلِك الحكم .. نَعَم إذَا كَانَ يَقُول قَائِل: " إنّ ذَلِك مِن بَاب الأوْلى والأحْسن " فَذَلِك لا بَأْسَ بِه، وهُنالك فَرْق بَيْنَ الأوْلى وبَيْن القَوْل بِالنَّدب أو بَيْن القَوْل بِالكَرَاهَة، وبَعض الناس يَتَجَوَّزُون وذَلِك التَّجَوُّزُ لَيْسَ مِمَّا يَنبَغِي، فَفَرْق شاسِع بيْن النَّدْب وبَيْنَ الأوْلى، أو بَيْنَ " لا يَنبَغِي " وبَيْن الحكم بِالكَرَاهَة، فالحكْمُ بِالكَرَاهَة لا دَليل عَلَيْه، أمَّا أن يَقُولَ قَائِل: " إنّ الإنسان إذا كَان يُمِكنه أن يَتأخّر فالأوْلى له أن يَشهَد الجمعة ويَستفِيد مِن تلك الخطبة التي يَأتي بِها ذلك الخطيب ويَجتمِع بِالمسلمين " فذلك فيه خيْر وبركة بِمشيئة الله؛ والعلم عند الله.

س10: نعود مرة أخرى إلى شروط وجوبها ذكرتُم [ ص3 ] بِأنها بِمجرّد أن يَسمع الإنسان النداء .. الآن ربما يَستمِع هؤلاء النداء لكنهم يَستمِعونه عن طريق الإذاعة أو عن طريق التلفزيون والمسجد يَبعُد عنهم أكثر مِن مسافة السفر، فهل تَجِب عليهم في هذه الحالة ؟

ج: لا .. قد يَسمَع الإنسان النداءَ هاهنا مِن مكّة المكرّمة أو مِن أيّ بلدٍ آخر-وإن كان هذا الوقتُ متأخِّرا ولكن لا زال الوقتُ باقيا لكن قد يَكون ذلك في بلدٍ مُتقدِّمة-فهل يُقال له لابد مِن أن يَخرُج ؟! لا .. إذا كان يَسمَع ذلك مِن غيْر هذه الواسِطة أو كان مِمّن يُمكِنه أن يَسمَع لولا ذلك المانع الذي مَنَعَه مِن السماع.

٤٬٠٧٧ / ٧٬٩٢٠