20سأذ 23 جمادى الأولى 1425هـ - 11 جويلية 2004م سق أحكام صلاة الجمعة طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٣وهكذا بِالنسبة إلى الأحاديث .. قد يَأتي ذلك الخطيبُ-مثلا-بِحديثٍ ضعيفٍ في رأيِ بعضِ الناس وهو ليس كذلك أو ما شابه ذلك فليس لأحد أن يَقومَ ويَعترِض على ذلك، أو يَأتي الخطيب بِروايةٍ بِالمعنى أو يَكون ذاك الحديث جاء بِألفاظ مُتعدِّدة أو ما شابه ذلك .. لا يُمكِن لأحدٍ اطَّلَع على لفظٍ مِن الألفاظ فيَقوم يُخطِّئ ذلك الخطيب لأنه لم يَأتِ بِذلك اللفظ الذي يَحفظه هو أو ما شابه ذلك، وإنما ذلك في الأمور التي لا يُمكِن أن يَقع فيها خلافٌ .. كما قلتُ أن يَكون في حكمٍ شرعي مُتَّفَقٍ عليه بيْن المسلمين ويَكون ذلك الخطيبُ زَلَّتْ لِسانُه مَخافة أن يَنتشِر ذلك الكلام-وهو ليس بِرأي في حقيقة الواقع-بيْن الناس ويَعمَل بِه بعضهم فيَقعون بِذلك في المَحظُور والعياذ بِالله تبارك وتعالى، أو أن يُخطِئ في كتابِ الله-تبارك وتعالى-أو ما شابه ذلك.
وهكذا بِالنسبة إذا أخطأ في وجهٍ إعرابي أو ما شابه ذلك .. لا يُمكِن الرَّدُّ عليه في مثل ذلك، لأنّ الخطبةَ لا تَتأثَّر بِه و-أيضا-لا يَتأثَّر بِه اعتقادٌ أو ما شابه ذلك؛ والعلم عند لله.
س: هذا التصحيح في الأقوال المُتَّفَقِ عليها يَكونُ وقتَ الخطبة أم يُفضَّل أن يَكون بعد تسليمة الإمام مَنْعًا لِلإحراج مثلا ؟
ج: إذا كان يُعلَن ذلك .. بِأنّ ذلك مِن الأمور التي زَلَّ فيها لسانُ ذلك القائل وبعدَ ذلك قد لا يَعرِف أولئك الناس، وأما في بعض الأحيان فيُمكِن أن يُنَبِّه ذلك الخطيب بعدَ السلام مباشَرة ويُعلِن ذلك الخطيب بِأنه قد زَلَّتْ لسانُه وأخطأَ في المسألة الفلانية .. مثلا قال بِحرمة أمرٍ وهو ليس بِحرام أو ما شابه ذلك، فإذا أمكنَ ذلك فهذا لا شَكّ بِأنه أوْلى وأسْلم.
س: ما هي الطريقة المناسِبة لِتنبِيه الخطيبِ في مثل هذه الأحوال التي نادِرا ما تَحدُث على أيّة حال ؟ هل يَذهب إليه لِيُسِرَّه في أُذنه أو شيءٌ مِن هذا القبِيل ؟