21سأذ 30 جمادى الأولى 1425هـ - 18 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية واتحاد علماء المسلمين صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ثم يُتْبِعُ ذلك - سبحانه وتعالى - بيان أنَّ الناس جميعاً مهما اختلَفَت ألسنتهم وألوانُهم وعناصرهم وأصُولُهم النسبية هم يرجعون إلى أصل واحد، يرجِعون إلى أب واحد، ويرجعون إلى أمٍّ واحدة: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ ، فلا عِبْرَة بالأحْسَاب والأنساب، وإنَّما العبرة بالتقوى، فالتقوى هي ميزان التفَاضُل، لا فَضْلَ لِهَذَا عَلَى ذاك بسبب عُنْصُرِه وأصله، ليس أحدٌ مِن الناس ينْتَسِب إلى الله تبارك وتعالى، إذ الله - عز وجل - مُنَزَّه عن أن يكون له ولد، وهو - سبحانه وتعالى - ليس له جِنس تَعَالى الله عن ذلك، فليس بَيْنَهُ وبين أحد مِن خَلْقِ الله نَسَب، وليس بَيْنَه وبَيْن أحد مِن خلق الله سَبَب إلا ما يكون مِن التقوى، إنَّما السبب الذي يَصِل العباد بالله تقوى الله، فَعِندما يكون الإنسان مُسْتَمْسِكاً بِحَبْل التقوى يكون موْصُولاً بالله، وعندما يكون مُفَرِّطاً في الاستمساك بِحبل التقوى يكون بعيداً عن الله، فلذلك كانت مَنَازِلُ الناس مُتَفاوتة بِقَدْرِ استمساكهم بِهذا الحبل المتين.
س:6 هل تُوَجِّهُون الآن مِن خلال هذا البرنامج دعوة لِوسائل الإعلام الإسلامية التي تَملك زِمَامَ نفسها أن تتجنَّبَ هذه الألقاب في المرحلة القادمة ؟